عاجل

للبلد أصحاب: خاطبوهم

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

فارق كبير بين توجيه الرأى العام وبين إقناعه. التوجيه مصطلح قديم. كان أكثر ذيوعا وانتشارا فى الدول الشمولية. فى جمهوريات الرأى الواحد والصوت الواحد. لم يَعُد التوجيه صالحا فى هذا العصر. مع تعدد المنابر والوسائط. الوضع بات مختلفا بالكلية. الإقناع هو العصا السحرية فى يد أى حكومة. وهو ما لم تتمكن الحكومة الحالية من استخدامه. لتمرير قانون الخدمة المدنية. لو اقتنع الشعب. فلن يكون فى مقدور البرلمان رفضه. على هذا النحو وبتلك الطريقة المخزية. لأنهم رفضوه بغير مناقشة. بغير تفكير. حسابات الانتخابات أطاحت بقانون إصلاح الجهاز الإدارى.

القانون الذى يُعد بداية الإصلاح الحقيقى للدولة المصرية ومؤسساتها المختلفة. القانون الذى رفضه النواب بشبه إجماع. لم تتعامل معه الحكومة أو بالأدق مع طرحه على المواطنين والرأى العام بشكل صحيح. عندنا تجارب ناجحة فى إقناع الناس. عندنا أفكار خلاقة للتفاعل مع الرأى العام. فعلها وزير المالية الأسبق يوسف بطرس غالى. الذى خطط وقاد حملة ممنهجة مدروسة. لزيادة حصيلة الضرائب لصالح الدولة. اختار لها أفضل شركة لتنفيذها. صممت شعارا جذابا «الضرائب مصلحتك». وحين اقتنع الرأى العام. تدفقت الأموال على خزينة الدولة. نجح المشروع لأن الرأى العام اقتنع أولاً بالأمر.

الخطة التى أعدتها الحكومة 2030. هى خطة الخلاص. من الحاضر للمستقبل. يجب ألا نقتصد فى إجراءات وتكلفة توصيلها إلى الشعب. تنتهج الإصلاح بالتوازى. والعمل فى أكثر من اتجاه. المفترض أن قانون الخدمة المدنية جزء منها. بل الركن الأساسى فيها. ولأن لكل شىء ثمنا. فإن تنفيذ هذه الخطة يحتاج لشراكة. لإقناع المواطن بها. كى يعرف لماذا سيضحى؟ أين سنصل؟ وأين ستكون مصر؟ بعد تطبيق هذه الخطة.

إذن الأمر يحتاج إلى شرح. إلى جهد أكبر. فى توضيح الأمر للمواطن ليعرف ما له وما عليه. بعيدا عن الجدل الذى لا يقدم ولا يؤخر.

------------------------
الخبر : للبلد أصحاب: خاطبوهم .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق