اخبار الثقافة الان ... أطفال وعائلات يحضرون آخر مناظرات فرج فودة في معرض الكتاب

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

أطفالٌ في الصفوف الأولى يحملون المُقبلات، وأكياس الفشار، وجمهور قليل أغلبه من العائلات، ليس هذا عرض مسرحي، أو أحد أفلام الرسوم المتحركة، إنما هو إعادة عرضٍ لمناظرة سياسية، وليست أي مناظرة، إذ تحمل عنوان «مصر بين الدولة الدينية والدولة المدنيّة».

هكذا كانت الأجواء في الندوة التي عُرضت في معرض الكتاب، الجمعة، والتي تضمنت إعادة للمناظرة الأخيرة لفرج فودة، والشيخ محمد الغزالي، والتي تم اغتيال الأول بعدها بأسبوعٍ فقط، وكان مُقرر لها أن تُقام من الثالثة حتى الخامسة عصرًا بقاعة السينما بالمعرض، لكن عُطلًا فنيًا أرجأها للرابعة والنصف.

وعن عنوان الندوة «مصر بين الدولة الدينية والدولة المدنيّة»، وتوقيت عرضها، أكد هيثم الحاج علي، رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب لـ«المصري اليوم»، أن المُناظرة تتناول موضوعًا هامًا، عاشت مصر حوله فترة طويلة من الجدل منذ عصر الإخوان، وأن توقيت عرضها جاء لتأكيد شعار المعرض لهذا العام «الثقافة في المواجهة»، مشيرًا إلى أن جدول فعاليات المعرض مُخطط له بعناية من قبل اللجنة العُليا للهيئة.

المُناظرة التي أُقيمت في الأول من يونيو 1992 في معرض الكتاب، انتظرها الجمهور وقتها، لموضوعها الهام في ذلك الوقت الذي انتشرت فيه الجماعات الإسلامية، وذات المرجعية الدينية، وللأسماء الهامة التي تُشارك فيها، إذ مثّلت جانبين؛ الشيخ محمد الغزالي، المستشار محمد مأمون الهضيبي، المتحدث باسم جماعة الإخوان حينها، والدكتور محمد عمارة، من جهة، في مواجهة دكتور فرج فودة، الكاتب ورئيس حزب التجمع، ودكتور محمد أحمد خلف الله، العضو البارز بحزب التجمع.

تلك الأسباب التي جعلت ما يقارب 30 ألف شخص يحضر تلك المُناظرة التي أدارها دكتور سمير سرحان، رئيس هيئة الكتاب آنذاك، ودارت المناظرة على صفيحٍ ساخنٍ بين حديث الأطراف، وتعقيبات الضيوف، وصيحات الجمهور بين الحين والآخر بـ«الله أكبر ولله الحمد» حينًا، واللغط والاستنكار حينًا آخر، لكن ما خرجت به جريدة سلفية تُدعى جريدة النور الإسلامية، بعد المناظرة، بإباحة دم دكتور فرج فودة، يُثبت أنه أثار جدلًا امتد إلى الغضب بين الأوساط المؤيدة للدولة الدينية، والكارهة للعلمانية والتي يحسبون «فودة» عليها.

ما صدر عن تلك الجريدة يبدو أنه لم يكُن بالإنذار الكاذب، إذ تم اغتيال فرج فودة في الثامن من يونيو 1992، بعد أسبوعٍ فقط من المُناظرة الشهيرة.

يبدو أن الثلاثين ألفًا الذين حضروا آخر مُناظرات «فودة» في معرض الكتاب، ذهبوا مع الريح بعد رُبع قرنٍ، في إعادة عرض المُناظرة الشهيرة ضمن فعاليّات المعرض في دورته 47، إذ اقتصر الحضور على الأطفال والعائلات، الذين ضلّ بعضهم المكان، فبدأوا بالخروج ما أن بدأ العرض، ووجد من بقى في قاعة السينما بعض الراحة من تعب السير وشمس الظهيرة، ثُم اختفوا أيضًا بعد أن ظفروا بما حضروا من أجله.

------------------------
الخبر : اخبار الثقافة الان ... أطفال وعائلات يحضرون آخر مناظرات فرج فودة في معرض الكتاب .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق