اخبار الثقافة الان ... «الكتب المضروبة» تجتاح معرض الكتاب.. والحصيلة: إغلاق أحد الأجنحة

0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اجتاحت ظاهرة الكتب المزورة أو ما يعرف بـ«الكتب المضروبة» معرض الكتاب هذا العام على نحو صارخ، خاصة فى سور الأزبكية الذى مازال يمثل قبلة يشد الرحال إليها جميع المثقفين وأنصاف المثقفين والقارئ العادى، بل ومن ليس له إلا اهتمامات موسمية بالقراءة، نظرا لتوافر العديد من المؤلفات وأمهات الكتب الأجنبية والمصرية والعربية بأسعار رخيصة مقارنة بشرائها من الأجنحة والمكتبات الأخرى بالمعرض.

ولا يتعلق الأمر وحده بحق المؤلف فى الملكية الفكرية، بل إن دور النشر تتكبد أيضا خسائر جسيمة، لأن الكتاب الذى يصل ثمنه إلى مائة وثمانين جنيها مثلا يباع فى سور الأزبكية بثلاثين جنيها أو ربما أقل، فضلا عن الطباعة الرديئة للكتب، وهو السر وراء إصرار الباعة على أن تكون دائما مغلفة، ليفاجأ القارئ عند فتحها باكتشاف عيوب صارخة مثل اختفاء صفحات أو فصول كاملة أو انقلاب الصفحات رأسا على عقب أو التصاقها بالمادة اللاصقة بشكل يتلفها عند محاولة تصفحها.

وقامت شرطة المصنفات، التى توجد فى صالة 19، بإغلاق أحد الأجنحة التى تبيع تلك الكتب التى شملت مؤلفات لبنانية وسورية وأردنية.

وقال عادل المصرى، نائب رئيس اتحاد الناشرين، لـ«المصرى اليوم»: «هذه الظاهرة تهدد صناعة الكتب والنشر على نحو خطير، وهى لا تتوقف، رغم تحرير محاضر يومية لهؤلاء اللصوص».

وحذر المصرى من استمرار تقليد الكتب، مشيرا إلى أنه يؤثر على مستقبل صناعة النشر، والتأليف والإبداع، حيث يضطر المؤلف الذى يخسر بدوره جراء هذا التزوير إلى التحول إلى مهنة أخرى يتكسب منها.

وهاجم بشدة الباعة فى سور الأزبكية، قائلا: «هم مجموعة من اللصوص وكثير منهم من المسجلين فى قضايا نشل وسرقة»، مؤكدا أن اتحاد الناشرين قدم مشروع قانون لتغليظ العقوبات فى قانون الملكية الفكرية، وهو الآن فى مجلس النواب، معربا عن أمله فى صدوره قريبا للحفاظ على حقوق المؤلف والناشر والقارئ.

ونبه المصرى إلى أن غياب الطبعات الشعبية، التى كانت تتبناها مكتبة الأسرة، وتقليص ميزانيتها، والتى كانت تصدر طبعات مدعمة، وراء انتشار «الكتب المضروبة»، مشيرا إلى أن الناشر لا يستطيع أن يقدم الدعم الذى تقدمه الدولة فى هذا الشأن.

وقال مصطفى القاضى، أمين عام اتحاد الكتاب، إن هذه الظاهرة «شديدة الخطورة»، مضيفا أنها «جريمة» لا ينبغى التسامح مع مرتكبيها بأى حال، مشيرا إلى أن الاتحاد بصدد عرض هذه الأزمة على جمعيته العمومية فى شهر مارس المقبل، تمهيدا لرفع مذكرة للمسؤولين لإصدار التشريعات والقوانين «الحازمة» و«المغلظة» التى يجب أن تقضى بإغلاق دور النشر التى تتواطأ فى تلك الجريمة، فضلا عن توقيع عقوبات الحبس والغرامة «على نحو رادع».

وأشار القاضى إلى أن البلد الذى لا يملك قوانين للملكية الفكرية يفقد كل شىء، وأهم ما يفقده هو الإبداع، مطالبا مجلس النواب بضرورة سن مواد رادعة فى القانون الجديد.

وطالب نجاد البرعى، المحامى بالنقض، بضرورة تشديد الرقابة، وبأن تعمل شرطة المصنفات الفنية على قدم وساق للقضاء على تقليد وسرقة الكتب، مضيفا أن القوانين موجودة و«رادعة»، ولكنها تحتاج إلى تطبيق، موضحا أن الإجراءات المتبعة فى هذه الحالة تتمثل فى مصادرة الكتب المطبوعة وإحالة الجناة لمحكمة الجنح وتشميع المكتبة أو المكان الذى تباع فيه.

«المصرى اليوم» رصدت الظاهرة التى تمثلت فى انتشار كتب نادرة، معظمها إما مترجم إلى اللغة العربية أو يباع بلغة الكاتب الأصلية، مثل كتاب «قصة الفلسفة» للمؤلف والمؤرخ والمفكر الأمريكى ويل ديورانت، وهو صاحب المؤلف الشهير «قصة الحضارة» الذى قامت الهيئة العامة للكتاب بترجمته ونشره، حيث يباع هذا الكتاب فى ثوبه الإنجليزى، أى بلغة الكاتب نفسه، بثمن بخس لا يتجاوز العشرين جنيها، رغم أن ثمنه الأصلى فى المكتبات الكبرى، إن وجد، مائة وخمسون جنيها.

كما انتشرت كتب الكاتبة البريطانية كارين أرم سترونج، وهى راهبة كاثوليكية سابقة، ومتخصصة فى مقارنة الأديان، حيث يعرض لها فى سور الأزبكية بلغتها الأصلية كتب «تاريخ الله.. اليهودية والمسيحية والإسلام»، وكتاب محمد، وهو سيرة للرسول صلى الله عليه وسلم.

وظهر كتاب «من حرك قطعة الجبن الخاصة بى» لسبنسر جونسون، فى حين احتل كتاب «لماذا يحب الرجال المومسات؟»، للكاتبة شيرى أرجوف، وكتاب «قوة الآن» أو قوة الوقت الحاضر لدريكاهارت بول، وكتاب «مشاكل نفسية» لكوفى جارى، أماكن عرض بارزة فى الأزبكية.

------------------------
الخبر : اخبار الثقافة الان ... «الكتب المضروبة» تجتاح معرض الكتاب.. والحصيلة: إغلاق أحد الأجنحة .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق