عاجل

اخبار الثقافة الان ... جابر نصار يناقش أزمات التعليم خلال لقاء فكري بمعرض الكتاب

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

قال الدكتور جابر نصار رئيس جامعة القاهرة، إن التعليم في مصر أصابه ضرر شديد، وأصبح لدى الكثيرين يأس من إصلاح العملية التعليمية في مصر، قائلاً: «لو عندك بالونة عايز تنفخها لازم تجيب منفاخ، وتسد الخرم».

وأضاف في لقاء فكري بمعرض الكتاب، إنه يجب أن تكون حلول إصلاح التعليم في مصر واقعية، وغير مكلفة للدولة، وذلك بسبب أن الموازنة العامة للدولة« مرهقة»، مشيرًا إلى أن مصر ليست دولة فقيرة وغنية ومتعددة الموارد، وتحتاج إلى إصلاح إداري.

وأكد نصار إن مصر لا تستطيع كدولة وشعب أن تحقق نجاحًا ملحوظًا، إلا إذا نجحنا في مواجهة الإرهاب، مؤضحًا أن الإرهاب سلوك عنيف يواجه المجتمع بالخروج عن أحكامه وتقاليده، ويريد أن يفرض على المجتمع واقعًا غير الذي يريد المجتمع فرضة بالقانون، مشيرًا إلى أنه لا علاج للإرهاب إلا بسلطة القانون.

وتابع: «عرفت مصر منذ القرن العشرين موجات إرهابية متعاقبة، وكل موجة أكثر عنفاً ودموية من سابقتها، ولا ينبغي أن تستكين الدولة في حربها ضد الإرهاب».

وأوضح نصار أن الإرهاب ثمرة من التطرف، ويجب على الدولة إذا ما أرادت مواجهته أن تفككه في مؤسساتها، وفي المنصات التي تنتج الإرهاب، مشدداً على أنه يمكن تحقيق انتصارًا ساحقًا على الإرهاب.

واستكمل رئيس جامعة القاهرة، حديثه عن التعليم، بأن من يتعلم بشكل جيد من الطلاب يرفض أن يتم تعيينه معيداً بالجامعة، لأنهم يجدون فرصًا في شركات خارجية بأضعاف مرتب الجامعة، بينما من لا يتعلم جيداً يحصل على الدكتوراه والماجستير منتظرًا وظيفة حكومية بـ500 جنيه.

وأضاف أن هناك كثيرين من أساتذة كلية دار العلوم بجامعة القاهرة، اخترعوا مناهج تعليمية لطلاب الدراسات العليا بالتحديد، مما أظهر منظومة «بين السرايات»، والتي تجبر الطالب على أن «يجيب برشام للإمتحان منها»، مما يجبر الجامعة على يصبح دورها في الإمتحانات محاربة الغش.

وضرب مثلاً بكلية الحقوق، قائلاً: «فوجئنا أن كل الطلاب الأوائل فتيات، وحاصلين على درجة امتياز، لنكتشف بعد ذلك أن الفتاة تأتي يوم الإمتحان منتقبة لوضع سماعات الغش داخل النقاب».

وأكد نصار أن مشكلة مصر على مدار الخمسين عام الماضية هي سرعة تعديل مواد الدستور، مشيرًا إلى أن دستور 2014 تشدد في إجراءات تعديله، ونص على عدم جواز تعديل بعض نصوصه إلا إذا تم إلغائه، منوهًا أنه لا يمكن المطالبة بتعديل مواد الدستور قبل تطبيق مواده، كما يجب منح الدستور فرصة لتطبيقه قبل إجراء أي عملية تعديل، خاصة أن الدستور الحالي عالج مشكلات خطيرة في النظام الدستوري المصري، والتي عانت منه مصر بعد ثورة 1952، على حد تعبيره.

وتابع: «ليس صحيحًا أن الدستور وسع صلاحيات البرلمان على حساب صلاحيات الرئيس، لأنه سلطات الرئيس تمنح للحكومة باعتبارها السلطة التنفيذية، بينما البرلمان سلطة تشريعية».

وحذر الدكتور جابر نصار من تفكيك الجيش والشرطة، باعتبارها أولى الخطوات التي يعمل الإحتلال أو الجماعات الإرهابية على تدميرها لإسقاط الدول، وهذا ما حدث في عدد من الدول العربية، ويجب أن تعي مصر هذه القضية.

انتقل الدكتور جابر نصار رئيس جامعة القاهرة، بعد ذلك للحديث عن مسألة ترشيحه لرئاسة الجامعة، والتي بدأت من «باب الهزار» -على حد تعبيره- مع عدد من أعضاء هيئة التدريس، وأنه لم يكن ينتوي الترشح لأنه كان من خارج المنظومة، ولم يكن نائبًا لرئيس الجامعة، أو عميد كلية سوى عدة أشهر.

وأضاف خلال اللقاء الفكري بمعرض الكتاب، أن عدد من أعضاء هيئة التدريس طالبوه بالترشح لرئاسة الجامعة، ثم بعد ذلك «قلبت بجد» -على حد قوله- مؤكداً على أنه في البداية لم يكن يعلم عن الجامعة أي شيء، واكتشف أن مديونياتها وصلت 60 مليون جنيه.

وتابع قائلا:ً «في أول أسبوع من رئاستي للجامعة جالي اكتئاب، وقاعد زى واحد مش لاقي حد يسأله، بسبب إننا كنا في وقت ثورة 30 يونيو، وما حدش كان بيسمع حد»، مضيفاً: «كنت زي اللي بيمثل حكاوي السندباد، كنت بأدف علشان أوصل لأي شط».

وأكد نصار أنه اكتشف في بداية رئاسته للجامعة 300 موظف في الجامعة يحصلون على راتب يعادل راوتب 12 شهرًا كل شهر، بإجمالي 7 ملايين جنيه، وتم تخييرهم بين فتح تحقيق أو إعادة الأموال للجامعة.

«مكانش عندنا فلوس، دعبست لحد ما لقيت في جحر مليون ونص دولار من الطلاب الماليزيين بالجامعة»، يقول نصار.

------------------------
الخبر : اخبار الثقافة الان ... جابر نصار يناقش أزمات التعليم خلال لقاء فكري بمعرض الكتاب .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق