عاجل

اخبار الثقافة الان ... «ليت للبحر لسانا يحكي».. مجموعة قصصية تحاكي الواقع

0 تعليق 16 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

«ليت للبحر لسانا يحكي» هي المجموعة التاسعة في السجل القصصي الإبداعي والكتاب الثاني عشر للكاتبة الأردنية حنان بيروتي، والصادرة مؤخرًا عن دار فضاءات للنشر والتوزيع في المملكة الأردنية.

تقع المجموعة في مائة واثنتين وتسعين صفحة من القطع المتوسط، واشتملت على ثماني عشرة قصة نُسجت بسرد محكم مشوق ولغة جميلة وتحمل كلّ قصة موضوعا من الواقع المعيش.

ليست كاتبة قصة تقليدية، فهي ممن يمتلكون عوالم شفيفة ومتعالية في آن. تجعلك تتوقف أمام سردها الخالص الغارق في نبض الشعر دون أن يكونه، سردها الذي يبحر في التجريب دون أن يغادر جذوره التي اجتهدت حنان طويلا لتأثيثها منذ بداياتها، فصنعت عوالم وملامح خاصة بها.

وتتناول بأسلوب فني رقيق قضية من الواقع الإنساني المأزوم للفرد المعاصر مثل الهجرة غير المشروعة وما تتسبب به من مآسٍ كما في القصة التي اختارت الكاتبة عنوانها ليكون عنوانا للمجموعة «ليت للبحر لسانا يحكي» مرورا بالنتائج الاجتماعية والإنسانية الوخيمة للزواج العرفي على الآباء والأبناء كما في قصة «جرح مفتوح» وقضية العنف الأسري في قصة «أرقام» مرورا بالمآسي المترتبة على حوادث السير والتي تناولتها بأسلوب مؤثر على لسان أم ثُكلت بابنها في حادث دهس تسبب به استهتارُ سائق حافلة في «رسائل».

ولم تغفل بيروتي التطرق للمنظور الاجتماعي والإنساني لذوي الاحتياجات الخاصة في قصتها «مسامير» وغيرها من القضايا المعاصرة التي تطرق لها قلم الكاتبة التي عُرفت بأسلوبها الرقيق ولغتها الجميلة وتمكنها من فن القص دون تكلّف.

ومن أجواء المجموعة نقرأ من القصة التي حملت عنوان المجموعة «البحرُ يبتلعُ مَن لا يهاوده، البحر يا ميمتي حنون لكن غدّار، كثيرون أبحروا نحو أحلام وردية تلألأتْ لهم على الضفة الأخرى مُشبهة السّراب في قلب صحراء لا ترحم. ما تسمعه من قصص ووعود المهرّبين برق خُلّب، تبيع نفسك للسوق السوداء بلا ضمانات لا أحد يحميك لأنك بلا اسم وبلا هوية بلا ظهر يسندك، كلامهم ضمانة لجيوبهم، أنت بالنسبة إليهم بضع أوراق نقدية، كيف توافق أن تتحوّل من إنسان إلى مجرد شيء؟ لم أعرف مصيره ولم أودعه، هو عذاب آخر يفوق عذاب الفقد، موت آخر لكنه مُتكرّر، أليستْ رحمة الله على الأرض أن يموت المرء مرة واحدة؟!

وللكاتبة حنان بيروتي التي تخرجت في الجامعة الأردنية العديد من المجموعات القصصية نذكر منها الإشارة حمراء دائما، فتات، فرح مشروخ، ليل آخر، تفاصيل صغيرة، ذكرى الغريب، بين بكاءين، وصدر لها «لعينيكَ تأوي عصافير روحي» و«لمن أهدي أزاهير العيد؟»و«لأنك حبري وبوحي» وجميعها نصوص نثرية تميزت بلغة شفافة وآسرة.

ومن مؤلفاتها المشتركة «أفق النوارس» بعد فوزها بجائزة دار جان للنشر في المانيا.

وحصلت على عدد من الجوائز الأدبية والتربوية المحلية والعربية والعالمية منها: جائزة الملكة رانيا للتميز التربوي-المعلم المتميز 2014، جائزة مهرجان البجراوية للإبداع الثقافي النسائي العربي الأول، والحارث بن عمير الأزدي، وناجي نعمان الأدبية العالمية وجائزة أفضل مجموعة قصصية عربية من مركز عماد قطري للتنمية الثقافية، وجائزة محمد طملية أفضل مقالة صحفية عربية، ونازك الملائكة -القصة القصيرة- وزارة الثقافة العراقية 2012.

------------------------
الخبر : اخبار الثقافة الان ... «ليت للبحر لسانا يحكي».. مجموعة قصصية تحاكي الواقع .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق