عاجل

اخبار الثقافة الان ... من فات قديمه: راتب مدرس ولى العهد وأمير الصعيد «الملك فاروق لاحقا» يصل إلى 38 جنيهاً!

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

تعود هذه الوثيقة النادرة إلى ما يزيد على 83 سنة وزيادة وهى خاصة بأحد أبطال الظل والجنود المجهولين فى تاريخ مصرالحديث وهو أحمد أفندى على يوسف مدرس اللغة العربية الخاص للملك فاروق حينما كان لا يزال أميرا للصعيد ومنذ بداية عهد الأسرة العلوية فقد حرصت على إنشاء المدارس ونشر التعليم فى كافة أنحاء القطر المصرى منذ بدايات عهد مؤسس الأسرة محمد على باشا الذى أدرك قيمة التعليم وأهميته باعتباره الركيزة الأولى لبناء دولة حديثة وحتى تنجح الدولة الناشئة فى التحرر من أغلال الجهل والانطلاق نحو المدنية والحضارة الحديثين من خلال كوادر بشرية وطنية من أبناء البلد يحرصون على نشر التعليم وتسليم شعلته إلى الأجيال اللاحقة.

من أجل هذا الغرض اهتم محمد على وخلفاؤه من بعده بالاستعانة بأفضل رواد التعليم من الأجانب والمصريين مثل على باشا مبارك لرسم السياسة التعليمية فى مصر وتطبيقها بشكل مثالى؛ وإذا كانت الأسرة العلوية قد اهتمت بتعليم عامة الشعب فإنها فى ذات الوقت وبنفس القدر إن لم يكن أكثر قد اهتمت بتعليم أبنائها من الأمراء والنبلاء وقد تنوعت طرق وسبل هذا التعليم الملكى المميز فنجد أنه فى بعض الأحيان كان يتم إرسال الأمير لتلقى تعليمه بالكامل فى أوروبا منذ الصغر سواء كان هذا التعليم مدنيا أم عسكريا أو كلاهما معا.

وفى أحيان أخرى كان الأمراء يلتحقون بالمدارس التى أنشأها حكام مصر المتعاقبون داخل القصور الملكية أو خارجها والمخصصة لأبناء الأسرة العلوية ثم توسع بعضها فيما بعد لتضم أبناء كبار العاملين فى الدواوين الملكية ثم أخذ بعض هذه المدارس منذ عهد فؤاد الأول فى ضم النوابغ والمتفوقين من أبناء عامة الشعب، كما كانت هناك حالات أخرى يحصل فيها الأمراء على أوليات التعليم وأساسياته داخل قصورهم على أيدى مدرسين رفيعى المستوى ثم يتم إيفادهم فى بعثات تعليمية خاصة إلى دول أوروبا المختلفة ومن هؤلاء كان الأمير فاروق الذى تلقى علومه الأولية بإشراف خاص ومتابعة دقيقة صارمة من مربيه ومتولى شؤون رعايته وتعليمه سواء فى مصر أو بالخارج وهو أحمد باشا حسنين.

وكان الملك فؤاد قد اقتبس من النظام الملكى الإنجليزى تقليد منح ولى العهد لقب إمارة جزء بعينه من المملكة يكون تحت إشرافه ومتابعته حتى يكتسب الخبرة العملية اللازمة التى تؤهله لحكم وإدارة البلد بأكملها فيما بعد وقد جاء ميلاد فاروق فى فبراير 1920 تتويجا لذرية فؤاد المؤلفة من أربع أميرات سبقن الذكر الوحيد فى الأسرة والذى انتقلت إليه ولاية العهد منذ لحظة ميلاده طبقا لقوانين تولى العرش فى مصر بدلا من ولى العهد السابق وهو الأمير محمد على صاحب قصر المنيل الشهير وكانت الصحف والمجلات لا تنشر صورا لفاروق أو أخبارا عنه دون أن يسبقه لقب أمير الصعيد المحبوب.

ويعود تاريخ وثيقتنا النادرة إلى 25 أغسطس 1935 أى فى نهايات مرحلة تعليم فاروق بمصر وقبيل سفره إلى إنجلترا لإكمال دراسته هناك وهى الدراسة التى لم يستكملها بسبب وفاة والده عام 1938 وعودته السريعة لتولى عرش البلاد.. الوثيقة مزينة فى أعلاها بالتاج الملكى البديع ومن تحتها اسم الإدارة التى أصدرتها وهى «نظارة خاصة جلالة الملك» التى كان يرأسها مراد باشا محسن وتحمل بين سطورها قرار زيادة مرتب أحمد أفندى على يوسف مدرس اللغة العربية حيث يقول نص الوثيقة (صدر النطق السامى الكريم بجعل مرتب أحمد أفندى على يوسف مدرس اللغة العربية لحضرة صاحب السمو الملكى أمير الصعيد ثمانية وثلاثين جنيها مصريا وخمسمائة مليم شهريا فى درجته وذلك اعتبارا من أول أغسطس 1935 فعلى قلم المستخدمين تنفيذ ذلك. ناظر خاصة جلالة الملك ومدير الأوقاف الملكية. مراد محسن 9

تجدر الإشارة إلى أن أحمد أفندى ذلك العبقرى الذى لم يعد يذكره أحد كان معلما متميزا ولولا هذا التميز ما كان يتم اختياره لهذا المنصب الحساس وانتقائه لتلك المهمة الوطنية فليس أهم من أن يكون ولى العهد الحالى وملك المستقبل متمكنا من لغة بلاده وهو التمكن الذى نجح فاروق بالفعل فى الوصول إليه بمساعدة معلمه وهو الأمر الذى تشهد عليه وتوثقه كل التسجيلات الصوتية الموجودة للفاروق والتى تعرض لنا رجلا ملما بقواعد النحو مراعيا لمخارج الحروف منتقيا لكلماته بنفس قدر انتقاء حاشية أبيه لمعلميه.

------------------------
الخبر : اخبار الثقافة الان ... من فات قديمه: راتب مدرس ولى العهد وأمير الصعيد «الملك فاروق لاحقا» يصل إلى 38 جنيهاً! .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق