اخبار الثقافة الان ... الكاتبة سارة السهيل: النصوص ستظل خالدة بوجود التدوين والنص المكتوب

0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

شاركت الكاتبة والشاعرة سارة طالب السهيل، في فاعليات معرض عمان الدولى للكتاب في دورته 18، في بندوة حول النص والصورة وأدار الندوة الصحفى والفنان التشكيلى رسمى الجراح .

وأعربت سارة السهيل في مستهل كلمتها عن امتنانها لمشاركتها في فاعليات هذا المعرض المهم خاصة أن الدورة اختارت مصر قلب العروب ضيف الشرف، كما أنها تنطلق تحت شعار «القدس عاصمة فلسطين». وعلى هذا فإنها تاريخية بكل المقاييس وقالت: إن معرض عمان أحد المشاعل الثقافية التي تضئ سماء وطننا العربي بأنوار أحدث ما اصدرته المطابع في العالم من إبداع وفكر وثقافة ومنجز علمي، يجمع بين القديم والحديث كجسر ثقافي تعبر عليه الثقافة الإنسانية في إبداعها للنص والصورة معا
وعن موضوع الندوة حول «النص والصورة» التي كانت السهيل ضيفتها قالت إن قضية «النص والصورة» تعبر عن إشكالية فرضتها علينا طبيعة عصر ثقافة الصورة الراهنة بل ورقمتنها، وفي تصوري انها ستظل جدلية مشتعلة لعدة أجيال قادمة والحقيقة ان كلا من الصورة والنص قد تبادلا الأدوار في معطيات التاريخ البشري الإنساني، وكان لكل منهما منجزه في التأريخ والتعليم والتثقيف وصنع الحضارة.


وأضافت: «من المعروف تاريخيا ان ثقافة الصورة قد سبقت ثقافة الحرف من خلال النقوش والحفريات على الصخور والألواح والمعابد القديمة، بل انه عندما ظهرت ثقافة الكتابة، فان الصورة اخذت تلاحقها أيضا في القدرة على الحضور واثبات ذاتها من خلال استخدام الصورة في تقديم تفسيرات مبسّطة على هوامش المخطوطات في العهود القديمة ومع بدايات التدوين وفي عصر ثقافة الصورة الراهنة فان فضاءات التكنولوجيا الحديثة منحت الفرص الأكبر للصورة لكي تتصدر ملكات التعبيروالدلالات وتكون لها الغلبة في كثير من الأحيان على النصوص مستعيدة في ذلك قدراتها في الأزمنة السحيقة على التواصل بين البشر والتفاعل الانساني بأبسط الطرق تأثيرا.


فقد كانت الصورة سبيلا وحيدا قبل اختراع الكتابة، للحوار والاتصال بالأخرين وتوصيل الأفكار اليهم عبر النقش على الحجارة والأخشاب، وكما يقال في الاثار الصينية، فان صورة واحدة تغني الف كلمة في قدرتها على الاقناع.


أما عن الكتابة باعتبارها تطور حضاري اوضحت السهيل بأنه برغم أهمية الصورة إلا انها لم تفي باحتياج الانسان لمزيد من التعلم والفهم، ومن كانت الحاجة إلى اختراع الكتابة كوسيلة للتعبير،وانطلقت في البداية بالحروف التصويرية، عبر الكتابة السومرية التي تعود إلى حوالي 3000 سنة قبل الميلاد، حيث ازدهار حركة الزراعة والتجارة في المراكز الكبرى، ولجأ اليها المسؤولون عن المعابد بهدف الاحتفاظ بسجلات الحبوب والأغنام والماشية التي كانت تدخل أو تغادر متاجرهم ومزارعهم،، فكتبوا نصوصهم على أقراص طينية رطبة باستخدام أداة مدببةثم كانت الهيروغليفية في مصر القديمة التي ظهرت ايضا حوالي عام 3000 قبل الميلاد، واستخدمت للكتابة على جدران المعابد والمقابر والتماثيل وغيرها وظهر النظام الأبجدي نظام الكتابة الميسيني اليوناني عام 1400 قبل الميلاد، وكان يُعطى لكلّ حرف ساكن أو متحرك رسماً بيانياً مميزاًثم تطور النظام الأبجدي، الذي يهتم بتقسيم الكلمة لمجموعةٍ من الأصوات الساكنة وأصوات العلة، ووفقاً للباحث البريطاني جيفري سامبسون فإنّ معظم الأبجديات الحالية مشتقة من الأبجدية السامية، التي نشأت في الألفية الثانية قبل الميلاد، اخترعها متحدثون من بعض اللغات السامية، مثل اللغة الفينيقية، وتوالي تطور الكتابة عبر التاريخ والشعوب حتى القرن الرابع عشر عندما ظهرت فكرة الأبجدية في اوغاريت التي اعتمدت على تفكيك المقطع الصوتي الأكدى والفصل بين الحرف وبين الحركة واستمر الوضع حتى جاء الفينيقيون واخترعوا الخط الأبجدي معتمدين المبدأ الاكروفوني وقد مثلت هذه القفزة الفينيقية أرقى مراحل الكتابة الإنسانية لأن الآراميين اقتبسوا من الفينيقيين هذا الخط ونشروه في أرجاء المشرق كله فانبثق منه العبري المربع والتدمري والنبطي والعربي.

------------------------
الخبر : اخبار الثقافة الان ... الكاتبة سارة السهيل: النصوص ستظل خالدة بوجود التدوين والنص المكتوب .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق