اخبار الثقافة الان ... «زي النهارده».. اندلاع «ثورة يناير» في 25 يناير 2011

0 تعليق 23 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

كانت ثورة 25 يناير 2011 ثورة شعبية جاءت في شكل احتجاجات جماعية واجتماعية وسياسية ورفعت شعارهو أشبه بالمطالب الرئيسية للثورة وهي «عيش..حرية.. كرامة إنسانية.عدالة اجتماعية».

وقد اندلعت كثاني ثورة في ثورات الربيع العربي بعد الثورة التونسية وكان ذلك «زي النهارده» في 25 يناير 2011 الذي جاء موافقا للاحتفال بعيد الشرطة وضمت الثورة جميع الأطياف السياسية والمجتمعية والحركات الثورية مثل حركة كفاية التي تأسست قبل الثورة بسنوات، وطالبت بالتغيير ثم حركة شباب 6 أبريل ومجموعات الشباب عبر مواقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، وتويتر والتي من أشهرها مجموعة «كلنا خالد سعيد» وشباب الإخوان المسلمين.

وقد بدأت الدعوة للثورة احتجاجًا على الأوضاع المعيشية والسياسية والاقتصادية السيئة وكذلك على ما اعتبر فسادًا في ظل حكم الرئيس محمد حسني مبارك بإضراب سلمي في 6 أبريل 2008، احتجاجا على تدهورالأوضاع المعيشية، وسرعان ما استجاب حوالي 70 ألفا من الجمهور خصوصا في مدينة المحلة الكبرى والنتيجة أن الإضراب نجح.

وبعد عام ونصف قامت حركات المعارضة ببدء توعية أبناء المحافظات ليقوموا بعمل احتجاجات على سوءالأوضاع في مصروكان أبرزها حركة شباب 6 أبريل وحركة كفاية وبعد حادثة خالد سعيد، قام الناشط وائل غنيم، والناشط السياسي عبدالرحمن منصور، بإنشاء صفحة كلنا خالد سعيد على موقع «فيس بوك» ودعا المصريين إلى التخلص من النظام وسوء معاملة الشرطة للشعب.

وكان من ثمارالثورة تنحي الرئيس مبارك في 11 فبراير2011 وكلف المجلس الأعلى للقوات المسلحة بقياده المشير محمد حسين طنطاوي بإدارة شؤون البلاد وقد أعلنت أغلب القوى السياسية التي شاركت في التظاهرات قبل تنحي مبارك عن استمرار الثورة حتى تحقيق الأهداف الإجتماعية التي قامت من أجلها.

أما عن الخلفية التاريخية لهذه الثورة وأبرز مقدماتها وأسبابها فيعتبر أحد واهم الأسباب الرئيسية غيرالمباشرة في هذه الثورة أنه في ظل قانون الطوارئ عانى المواطن المصري الكثير من الظلم والانتهاك لحقوقه الإنسانية والتي تتمثل في طريقة القبض والحبس والقتل ومن هذه الأحداث حدث مقتل الشاب خالد محمد سعيد الذي توفي على يد الشرطة في منطقة سيدي جابر في الإسكندرية يوم 6 يونيو 2010 الذين قاما بضربه حتى الموت.

وفي 25 يونيو قاد محمد البرادعي المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية تجمعا حاشدا بالإسكندرية منددا بانتهاكات الشرطة ثم زار عائلة خالد سعيد لتقديم التعازي وبعد واقعة خالد سعيد تُوفي شاب آخر في الثلاثين وهو السيد بلال أثناء احتجازه في مباحث أمن الدولة في الإسكندرية، وترددت أنباء عن تعذيبه بشدة، وانتشر على نطاق واسع فيديو يُظهر آثار التعذيب في رأسه وبطنه ويديه وذكر بأن العديد من أفراد الشرطة ضبطوا وهم يستخدمون العنف.

كما تعرض نظام مبارك لانتقادات في وسائل الإعلام ومنظمات غير حكومية محلية بسبب التدهور الاقتصادي والاجتماعي على المصريين، هذا بالإضافة إلى التراجع الملحوظ في مستوى التعليم والصحه وارتفاع معدلات البطالة وانتشار الجرائم في البلاد وخلال عهده إزداد الفساد السياسي في إدارة مبارك لوزارة الداخلية بشكل كبير، بسبب ازدياد النفوذ على النظام المؤسسي الذي هو ضروري لتأمين الرئاسة لفترة طويلة.

وقد أدى هذا الفساد إلى سجن شخصيات سياسية وناشطين شباب بدون محاكمة كما كان بإمكان أي فرد أو ضابط أن ينتهك خصوصية أي مواطن في منطقته باعتقاله دون شرط بسبب قانون الطوارئ فضلا عن التدهورٌ الاقتصادي نتيجة فشل سياسات الدولة وزيادة نسبة الفقر في المجتمع ومن الأسباب المباشرة الأخري لاندلاع الثورة انتخابات مجلس الشعب التي أجريت في 2010 قبل شهرين من الثورة وحصول الحزب الوطني الحاكم على 97% من مقاعد المجلس.

وكانت الثورة التونسية قد اندلعت في 18 ديسمبر 2010 قبل 38 يومًا من اندلاع ثورة الغضب المصرية احتجاجًا على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية السيئة وتضامنًا مع محمد البوعزيزي الذي أضرم النار في نفسه، بعد معاملة الشرطة التونسية معه بقسوة واستطاعت هذه الثورة في أقل من شهر الإطاحة بالرئيس التونسي زين العابدين بن على وكان هذا النجاح الذي حققته الثورة الشعبية التونسية قد أظهر طاقة الإرادة الشعبية لدي الشعوب العربية مع وقوف الجيش على الحياد أو في صف الجماهير وليس أداة النظام لقمع الشعب.

وقد لعبت تكنولوجيا الاتصالات دورا هاما في الدعوة للثورة المصرية وبخاصة الإنترنت، ويأتي دورها من خلال موقع «فيس بوك» الذي استغلة النشطاء السياسيون في مصر للتواصل مع بعضهم البعض وأدى لانتشار الدعوة إلى مظاهرة قويه في يوم 25 يناير الذي يوافق عيد الشرطة، وقام وائل غنيم وعبدالرحمن منصوربإنشاء صفحة بعنوان «كلنا خالد سعيد» في الموقع الاجتماعي فيسبوك هامًا لاندلاع الثورة كما دعا وائل غنيم وعبدالرحمن منصور من خلال الصفحة على موقع «فيسبوك» إلى مظاهرات يوم الغضب «زي النهارده» في 25 يناير 2011 فكانت بداية الثورة.

ورفعت شعار «عيش، حرية، عدالة اجتماعية»، وقد سقط العديد من الشباب خلال هذه الثورة بعضهم على يد قوات الشرطة والبعض الآخر على يد بعض المأجورين التابعين للحزب الوطني الحاكم، وفي السادسة مساء الجمعة 11 فبراير 2011 أعلن نائب الرئيس عمر سليمان في بيان قصير عن تخلي مبارك عن منصبه وتدفق الملايين من الناس إلى شوارع القاهرة خاصةً في ميدان التحرير ومختلف المحافظات المصرية احتفالاً برحيله.

ويقول جورج إسحق، إن ثورة 25 يناير مثلت نقلة تاريخية ووطنية في تاريخ مصر وأن كلمة السر فيها كانت «الشعب» وكانت مطالبها هي شعارها «عيش حرية كرامة إنسانية عدالة اجتماعية» وهي مطالب ترجمت أسباب اندلاعها حيث افتقد المصريين تحقق هذه المطالب على أرض الواقع على مدي 30 سنة على الأقل وكانت هناك حالة فساد مستشرية وضاربة في أوصال البلد ومثلما كان هناك فساد كان هناك إفساد، ولكي يتحقق الحصاد الحقيقي وتثمر الثورة وتتم أهدافها لابد أن يطبق القانون على رقاب الجميع وأن تكون هناك رعاية صحية حقيقية وجيدة وأن يكون هناك تعليم حقيقي ومتطور وجيد يواكب اللحظة العالمية وأن يتم القضاء على البطالة وتوجد فرص عمل جيدة وأن تنتهي تجاوزات الشرطة تماما فما زالت هناك بعض التجاوزات رغم أن تجاوزات الشرطة كانت أحد الأسباب الرئيسية لاندلاع غضبة الشعب ولابد أن تكون هناك مصالحة حقيقية ولاتعود «ريما لعادتها القديمة» ولا يجب التضييق على الشباب لأن في هذا تنشيط لبذور عنف آخر فلا يصح مثلا أن نعتقل فتي في السابعة عشر ولابد من الإفراج عن سجناء الرأي والسجناء فوق الثمانين والإفراج الصحي عن المرضي ليموتوا في بيوتهم.

إضافة إلى فتح المجال السياسي أكثر من ذلك ولعلنا لمسنا في عدم الإقبال الكثيف الحقيقي على الانتخابات فقدان شهية في المشاركة السياسية مازال 60% من الذين شاركوا في الثورة مودعين في السجون فيما ظل معظم «اللصوص والمنافقين»أحرارا، أن ماتحقق من أهداف هذه الثورة لايتجاوز نسبة الـ2% وكان لحركة «كفاية» قصب السبق في تحريك المجال السياسي ولاحقت الفساد وقوضت حلم التوريث قبل اندلاع الثورة بسبع سنوات وكسرت ثقافة الخوف وهيبة المؤسسة الرئاسية التي كانت تسعي للتوريث أسوة ببلدان أخرى.

------------------------
الخبر : اخبار الثقافة الان ... «زي النهارده».. اندلاع «ثورة يناير» في 25 يناير 2011 .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق