اخبار المشاهير اليوم .. فيروز .. الأسطورة التي تسبب طموح والدها في خفوتها

0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
في فن التصوير هناك مقولة " إذا وضعت رجل وامرأة في صورة.. فإن المرأة تجذب عين المتفرج تلقائيا.. وإذا اضافت لهم طفل فإن كل الأنظار ستتجه للطفل في البداية" فالأطفال عامل جذب كبير للمتلقي خاصة إذا كانوا من أصحاب المواهب الكبيرة كذلك فكان لابد للسينما أن تستعين بهم بل وتفرد أفلاما يلعب بطولتها أطفال.

هي أشهر أطفال السينما المصرية بلا منازع موهبة كبيرة مثلت وغنت ورقصت كما لم يفعل طفل من قبلها، استطاعت في سنوات قليلة أن تصبح نجمة سينمائية، وظلت نجوميتها إرثا يتوارثه أجيال وأجيال فلم ينجح الاعتزال و البعد عن الضوء في حجب نجوميتها بل مازلنا و سنظل نتذكر "القطقوطة" فيروز.

كان من عادات العائلة فيروز التي ولدت ولدت فيروز في 1943،أن تجتمع مع صديقها المقرب الفنان "إلياس مؤدب" و الذي لم يكن ممثلا كوميديا فحسب بل كان أيضا عازف كمان لا يشق له غبار، ليعزف إلياس وتغني والدتها وترقص فيروز، والتي استطاعت أن تجذب أنظاره، فقام بتأليف وتلحين مونولوج لها وأصبح يأخذها مع في حفلات الوسط الفني.

كان النجاح حليف إلياس و معجزته الصغيره حتى أطلق عليها في إحدى الحفلات اسم " تشيرلي تمبل" وهو اسم الطفلة الأشهر في تاريخ السينما الأمريكية وقتها، هذا النجاح شجع مؤدب أن يقدم لها في مسابقة اختيار المواهب و التي كان يقيمها كازينو الأوبيرج، لتنجح بيروز و تجذب أنظار نجوم ومنتجي السينما.

وبدأت العروض تنهال عليها، ولكن مؤدب صاحب النظرة الفنية و الذي أصبح راعي المعجزة الصغيرة اختار أنور وجدي ليوقع وجدي مع والد فيروز عقد احتكار مقابل 1000 جنية عن كل فيلم تمثله الصغيرة.

على قدم وساق جرى الإعداد لفيلمها الأول وهو فيلم ياسمين و الذي كتب حواره و أغانيه "أبو السعود الإبياري" و كتب السيناريو له وأخرجه أنور وجدي، ليعرض الفيلم في يوم 11 ديسمبر عام 1950 بسينما الكورسال.

الغريب أن الفيلم كان من المقرر أن يكون إنتاجا مشتركا بين أنور وجدي و الموسيقار محمد عبدالوهاب و لكن عبد الوهاب أصابه الخوف من نجاح الفيلم فتراجع عن فكرة المشاركة في إنتاجه فما كان من وجدي - والذي كان منتجا ذكيا - أن نشر إعلانا في الصحف و الإذاعة يدعو الأطفال لحضور حفلة الفيلم الصباحية و التي تقام في العاشرة صباحا بسينما الكورسال لمشاهدة الفيلم و بالفعل امتلئت سينما الكورسال بالهدايا المعدة للأطفال، وامتلئت القاعة بالأطفال وذويهم الذين جاؤوا لمشاهدة أول ظهور للطفلة المعجزة.

حقق الفيلم نجاحا كبيرا شجع أنور وجدي على تقديم الفيلم الثاني لطفلته المحببة فيروز، بل يغامر وجدى أكثر و يجعل الفيلم باسمها ليخرج فيلم فيروز هانم للنور في 12 مارس عام 1951 والغريب أن الفيلم كان من إنتاج أنور وجدي ولكنه كان من تأليف وإخراج المخرج عباس كامل لينجح الفيلم أيضا وتقدم بعده فيلم صورة الزفاف وهو فيلم من إنتاج وإخراج المخرج حسن عامر وتأليف حكيم وجليل البنداري، والذي عرض في 10 مارس عام 1952، وربما كان الدليل الأبرز على نجومية فيروز هو وضع اسمها في تيتر الفيلم قبل اسم محسن سرحان وزهرة العلا وكانا نجمين في تلك الفترة.

بعد صورة الزفاف تعود فيروز إلى أنور وجدي كمخرج و منتج في فيلمهما الأشهر "دهب" و الذي اشترك في كتابته مع أبو السعود الإبياري وعرض في 23 مارس عام 1953، ولنجاح الفيلم الكبير بدأ والدها في التفكير بالانفصال بابنته عن احتكار أنور وجدي و بالفعل نجح والدها في تنفيذ مراده وانفصل بابنته فنيا عن أنور وجدي ليقدمها للمخرج عاطف سالم و الذي أخرج لها فيلم الحرمان وعرض في 26 أكتوبر عام 1953 وشاركها في البطولة شقيقتها ميرفت ونيللي.

منذ انفصال فيروز عن أنور وجدي لم تعرف فيروز طعم النجاح الساحق الذي عرفته على يد أنور فظلت أفلامها بعد ذلك تقل نجاحا مرة بعد أخرى حتى حينما تعاونت مع إسماعيل ياسين في فيلم إسماعيل يس للبيع عام 1957 و فيلم إسماعيل ياسين طرزان عام 1958، لم يكن النجاح حليفها هذه المرة أيضا.

فقدمت فيلمين آخرين وهما أيامي السعيدة عام 1958، و بفكر في اللي ناسيني عام 1959 لتقرر بعدها فيروز اعتزال الأضواء نهائيا وهي في عمر 16 عاما، والتفرغ لحياتها الأسرية الهادئة، و التي بدأتها مع الفنان بدر الدين جمجوم و الذي تعرفت عليه خلال عملها في فرقة إسماعيل ياسين المسرحية و تزوجا بعدها.

واليوم 30 يناير عام 2016 رحلت واحدة من ملكات البهجة على الشاشة الفضية، بعد صراع مع المرض، رحلت وتركت لنا ميراثا من السعادة والمرح لا يمكن إنكاره أو نسيانه.

comments powered by

------------------------
الخبر : اخبار المشاهير اليوم .. فيروز .. الأسطورة التي تسبب طموح والدها في خفوتها .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : فى الفن

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق