منظمة الصحة العالمية: تعداد السكان فى مصر يصل لـ120 مليون فى 2030

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
الاجيال الحرة .. الخميس 14 يناير 2016 10:45 مساءً ... أعلنت وزارة الصحة أن نسبة الخصوبة فى مصر وصلت لـ3.5 طفل لكل أسرة فى المتوسط، فيما تفاوتت تلك النسبة بصورة كبيرة بين محافظات مصر.

وأكد المسح السكانى الذى أجرته الوزارة لعام 2015 أن الإسكندرية جاءت كأقل معدل للخصوبة بـ2.2 طفل لكل اسرة، فيما وصلت ذات النسبة فى مدن الصعيد لما يقارب الضعف.
اليوم السابع -1 -2016


والختان والعديد من القضايا الأخرى، أجرينا الحوار التالى مع الأستاذ الدكتور مجدى خالد ممثل صندوق الإسكان فى مصر والتابع لمنظمة الصحة العالمية.

-معدل الخصوبة يعنى عدد الأطفال فى الأسرة الواحدة وكلما أقترب هذا المعدل لمعدل الوفيات كلما حققت الدول ما يعرف "بمعدل الإحلال الأمثل"، الذى يعد مؤشرا لاستقرار التعداد السكانى.

اليوم السابع -1 -2016

-أثناء إعداد الصندوق لبرنامج تنظيم الأسرة بالتعاون مع وزارة الصحة، أظهرت الدراسات والمسح المبدأى عن نسب الخصوبة فى محافظات مصر تفاوتا بصورة كبيرة، حيث جاءت الإسكندرية بنسبة خصوبة لا تتجاوز 2.2طفل لكل أسرة وهو رقم يقارب إلى حد كبير من نسب الإحلال العالمية المثالية للدول المتقدمة، فيما وصلت تلك النسبة فى مدن الصعيد لـ4.2 طفل وهو أمرا يشبه المقارنة بين دولتين.
اليوم السابع -1 -2016


- بالطبع هذا التساؤل طرح من قبل العاملين بالصندوق فالأمر يبدو غير مبرر فى ظاهرة، والنتائج التى توصلت لها الدراسة حتى الآن تشير إلى أن السبب يرجع لكون المرأة فى الإسكندرية تعتمد على استخدام وسائل منع الحمل طويلة المفعول كاللولب، فيما تعتمد نساء الصعيد على الوسائل قصيرة المفعول كأقراص منع الحمل، والتى ترتفع معها فرص إهمال وتناسى تناول الحبوب بشكل منتظم ما يؤدى لحدوث الحمل.
اليوم السابع -1 -2016

لذا نسعى للتوسع فى استخدام وسائل تنظيم الأسرة طويلة المفعول، ونسعى ايضا لنشر التوعية بأهميتها من خلال الوحدات الصحية المنتشرة بقرى مصر.


- برنامج تنظيم الأسرة فى مصر كان دائما على قائمة أجندة صانعى القرار ولسنوات حقق البرنامج بالفعل نجاحات ملموسة ومحل للدراسة، وذلك فى فترة الثمانينيات والتسعينيات.

فى تلك المرحلة اعتمد نجاح البرنامج فى المقام الأول على التمويل الخارجى، و بمجرد توقفه لأسباب متعلقة بالاقتصاد العالمى، ضعف فى المقابل تأثير حملة تنظيم النسل واقتصر دور الحكومة فقط على توفير وسائل منع الحمل مع توقف الحملات الاعلانية وقوافل التوعية بشكل شبه كامل، وذلك نظرا لضعف الإمكانيات المادية والميزانية المخصصة لهذا البند.

كما أن الفترة التى سبقت الثورة المصرية شابها نوع من التراخى من قبل المؤسسات وهو ما ساهم فى اهمال القضية وتفاقمها.

-بالطبع وهذا الأمر تجلى بوضوح فى فترة التسعينيات، ومع زيادة تأثير التيار الدينى وظهور الأفكار الوهابية، التى تدعو للتناسل وتحرم فى الكثير من الاحيان عملية تنظيم النسل من اساسها.

فى حين أن بكل المقاييس فإن جميع الدول التى تمكنت من تحقيق طفرة اقتصادية كان لديها برنامج قوى لتنظيم النسل.

والنتيجة النهائية أنه على الرغم من أن هناك حوالى 60% من النساء فى مصر يستخدمن موانع الحمل، إلا أن نسبة الخصوبة قلت بحوالى 2% وهى نسبة ضيئلة للغاية، والمقلق أننا نزيد بحوالى مليون نسمة كل عام وبهذا المعدل قد نصل لـ120 مليون فى عام 2030.

الأمر الذى يمثل ضغطا مستمرا على موارد الدولة ونلمسه جميعا فى التدهور الاقتصادى وضعف الخدمات الصحية وانخفاض مستوى التعليم والمواصلات والموارد.

فطوال الوقت تسعى الدولة لتغطية متطلبات الزيادة السكانية، ولا سبيل للتنمية وستعمل مؤسسات الدولة فقط على الحفاظ على الوضح الحالى من خدمات التعليم والصحة.

العالم كله لا يوجد به حاليا جهة مانحة لحجم الأموال الذى كان متوافر من قبل، ولكننا اعددنا برنامج مدته خمسة أعوام، يهدف لمساعدة وزارة الصحة فى رفع معدلات استخدام موانع الحمل، ونأمل فى الخمس سنوات التالية للوصول بمعدل الاستخدام لـ70% وذلك يتم من خلال توفير وسائل منع الحمل، وخاصة أن معظمها يتم استيراده كما نسعى لوضع برنامج تدريب للممرضات فى الوحدات الصحية.

كما أننا معنيين بالتوسع فى خدمات الاسرة بعد الولادة وضرورة التوعية لعملية المباعدة بين الولادات، من خلال توافر شخص مدرب بعد الولادة.
وبالطبع فوسائل الاعلام لديها دور كبير فى التوعية بمشكلة التضخم السكانى ونناشدها بالتعاون الفعال.

-تدور فى الكواليس حلول مطروحة مثل منع الدعم للخدمات كالتعليم والصحة بعد عدد معين من المواليد، لكننا لا نعتقد أن أى من الوسائل العقابية التى طرحها البعض يمكن فرضها.

فالمشكلة الأساسية كانت دائما بسبب عدم وضع حيز زمنى لتنفيذ البرامج والأهداف، لكن مؤخرا بدأ ظهور أهداف واضحة ومحددة مثل إنهاء الفقر بعام 2030 ونحتاج فى مصر لوضح ذلك الحيز الزمنى لعلاج المشكلة السكانية أيضا.


- على سبيل المثال تونس وصلت لمرحلة الاستقرار السكانى بعد أن بلغت 10 مليون مواطن وبالطبع فهناك أثر واضح فى المجتمع لهذا الاستقرار، فالخدمات تصل بسهولة لجميع المواطنين.
بل أن الأمر وصل هناك للدعوة الى منح برنامج تنظيم الأسرة درجة من الليونة والجزائر أيضا لديها برنامج حكومى قوى لتنظيم الأسرة ويتم الإنفاق عليه بصورة جيدة.
-السعودية من الدول التى لا تمثل مشكلة السكان عائقا لديها، خاصا أن المستوى الاقتصادى للدولة جيد ومرتفع، لكن على الرغم من سيطرة الفكر الوهابى على المجتمع السعودى إلا أن معدل زيادة السكان لديهم لا يعد معدلا متزايدا ومتضخما.

- عملنا الأساسى يتم بالتعاون مع المؤسسات الحكومية فى المقام الأول كما نعمل مع المراكز الأكاديمية وفى بعض الأحيان نعمل مع منظمات مدنية لها ذات التوصيف مثل منظمة نبذ العنف ضد المرأة ومنظمة أهلية أخرى بسوهاج.

-فى الحقيقة تلك المشكلة واجهت أغلب المنظمات العالمية العاملة فى مصر، فكلما تغيرت الوزارة أدى الأمر إلى وقوع العديد من الصعوبات والتباطؤ فى تنفيذ المشروعات والبرامج فكل وزراة تتطلب أن يعرض عليها المشروع من بدايته وهو ما أدى لزيادة الحيز الزمنى المحدد لتنفيذ البرامج والمشروعات المطروحة.


بالفعل تم الاتفاق بين الصندوق والوزارة لإعداد دراسة توضح أسباب انتشار الولادات القيصرية فى مصر، فحسب منظمة الصحة العالمية لا يجب ان تتعدى تلك النسبة من 15% إلى 20% لكن تلك النسبة وصلت فى مصر إلى 52% وهى نسبة مرعبة تؤكد أن نسبة كبيرة من تلك الجراحات تتم دون ضرورة وحاجة صحية حقيقة كما أنها تمثل استنزافا اقتصاديا بلا داع .

-بالفعل بعد الدراسة ستضع المنظمة معايير وتنتهى بتوصيات للعمل على خفض تلك النسبة يلحقها برامج مع وزارة الصحة.

-بالنسبة لقضية التحرش والاعتداء الجنسى فالصندوق يتعاون و بالتنسيق مع الوزارات والجهات المسؤلة بغرض وضع برامج للحد من التحرش، وقد قمنا بالتنسيق مع الجامعات على تنظيم حملة للحد من التحرش وتهيئة عاملين معنيين بمساعدة الفتيات فى حالة تعرضهن للتحرش.

وبالفعل بدأنا مع جامعتين مصريتين لتجربة البرنامج وتقيمه فى خطوة لتوسعته، كما قمنا بعمل بروتوكول صحى عن كيفية التعامل مع المرأة التى تعرضت للإعتداء الجنسى ووجود اشخاص مؤهلة للتعامل مع تلك الحالات فى المستشفيات والوحدات الصحة، ونسعى لتوسعته على نطاق جميع المنشات الصحية بمصر.

-ما تعليقكم على قضية ختان الإناث فى مصر وما الدور الذى لعبه الصندوق لخفض نسبة الختان؟

-وصلت نسبة الختان لـ91% من نساء مصر اللاتى تتراوح أعمارهن بين 18 إلى 49 عاما، والمشكلة أن هناك بالفعل قوانين تجرم ختان الإناث فى مصر لكن الأزمة الدائمة فى القانون المصرى، هى تفعيل القوانين وليس وضعها، وعلى الرغم من انخفاض تلك النسبة بين الاجيال الصغيرة إلا أن التقدم فى خفض تلك النسبة مخيب للآمال.

وقد لعب الصندوق دورا فعالا وبطوليا فى مواجه مجلس الشعب السابق والذى كان يسعى بعض نوابه لطرح قانون يجيز ختان الإناث ويمنع تجريم تلك العادة، لكن الصندوق كان له دور فعال فى وقف هذا القانون وبالتعاون مع العديد من المؤسسات الحكومية والمدنية الأخرى.

------------------------
الخبر : منظمة الصحة العالمية: تعداد السكان فى مصر يصل لـ120 مليون فى 2030 .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : اليوم السابع - صحة

0 تعليق