عاجل

اخر الاخبار .. «المصرى اليوم» ترصد «20 ساعة رعب تحت الأنقاض»

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

رصدت «المصرى اليوم» على مدار 20 ساعة كاملة، الرعب الذي اجتاح أهالى وجيران وسكان العقار الذي انهار في مدينة منيا القمح بالشرقية مساء أمس الأول خلال متابعة عمليات انتشال سكان العقار. رائحة الموت تغلف المكان، العيون تترقب عن كثب عمليات الإنقاذ، والأبصار معلقة، علها تسفر عن استخراج أحياء من بين الكتل الخرسانية، عمليات تتواصل على قدم وساق، وما يصعب المهمة، وجود أسر كاملة تحت الكتل الخرسانية، لذا لابد أن تتم عمليات الإنقاذ، بصورة تضمن حياة أسرى الكتل الخرسانية.

محمد أحمد على، شاهد عيان يقول: «الحفر بجوار المنزل يجرى منذ أكثر من شهر، واستمر حتى وصل إلى عمق حوالى 6 أمتار، والعديد من الأهالى تقدموا بالكثير من الشكاوى للمسؤولين في المدينة والحى بسبب عمليات الحفر هنا وفى أكثر من مكان لبناء أبراج مخالفة ولكن دون جدوى»، ويضيف على: «السكان حذروا عمال الحفارين اللذين كانا يعملان في الأرض المجاورة للعقار بأن المبنى سينهار جراء عملهم، ولكن لم يستجب لهم أحد».

الساعة 6:15 مساء الاثنين.. انهيار مبنى مكون من 6 طوابق، على الفور تم إخلاء منزلين مجاورين للعقار المنهار، الذي أغلقت الكتل الخرسانية المتساقطة منه بوابات العمارات المقابلة له، التي يقف سكانها في البلكونات لمتابعة عملية رفع الأنقاض، وانتشال الضحايا، في تلك الأثناء وجه أحد الأهالى حديثه لى قائلًا: «طلبنا من الحماية المدنية إخلاءهم بعربات المطافئ، لأنه إذا حدث مكروه الآن لن يستطيعون الخروج من منازلهم، إلا أن طلبنا قوبل بالرفض».

العقار المنكوب تقطن به عائلة أخرى، منكوبة أيضا، بعد أن فقدت اثنين من أبنائها، و3 مصابين، ومازال بقية أفراد العائلة تحت الأنقاض.

في الثامنة والنصف اتصلت سيدة من تحت الأنقاض، بأحد الجيران لتستنجد به وتعلمه أنها مازالت على قيد الحياة، كانت في إحدى غرف المنزل الخلفية، التي لم تنهر بشكل كامل، ويتوجه الأهالى إلى المكان الموصوف لهم بدقة، يكسرون دولابًا كانت السيدة من خلفه، لينتشلونها من بين الأنقاض.

أحمد صيام (21 عامًا) يقول: فور انهيار المنزل توجهنا إلى المكان، كنا نسكت لنسمع صوت أي شخص تحت الأنقاض، ونسأل بصوت عال إذا كان أحد يسمعنا، حتى وصلنا لمكان بنت عمرها 14 عامًا تقريبًا، كانت مصابة بجرح وغير قادرة على الكلام من الصدمة، كما أخرجنا جثتين لفتاة وطفلة انهار السقف فوقهما.

رحمة محمد عبدالمجيد، بنت الـ 17 ربيعًا، فتاة أخرج الشاب أحمد صيام وزملاءه جثتها، وهى الفتاة التي رأت قبل أسبوعين فقط أن الموت راحة، دعت ربها أن تنالها ونالتها، حيث كتبت على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك» قبل أسبوعين: «فى الموت راحة اللهم ارزقنا إياها».

الساعة 1:45.. توقفت معدات رفع الأنقاض، لعدم قدرتها على التعامل مع الكتل الخرسانية المنهارة، وفى الثانية فجرًا، بعد ربع ساعة، بدأت مجموعة من الأهالى يطالبون الجميع بالمشاركة في رفع الأنقاض بأنفسهم، وبالفعل صعد عدد من الشباب أعلى الأنقاض، ومعهم عناصر من الهلال الأحمر بزيهم المميز، وبدأوا في رمى الأحجار ومحاولة البحث عن أي شخص مازال على قيد الحياة، ليتعالى صوت أحدهم بعد ذلك: «فين الونش يا جماعة».

وصلت قوات من الجيش إلى المكان في الساعة 2:30، واستلمت الشرطة العسكرية الموقع من الشرطة المدنية، قبل أن يمسك ضابط جيش برتبة عقيد الميكروفون موجهًا حديثه لمئات المواطنين المتجمهرين في المكان قائلًا: «نحن أحرص الناس على إخواتنا، عايزين منكم تخلوا المكان، ساعدونا واخلوا المكان، ولو الشباب عايز يساعد مفيش مشكلة بس قسموا نفسكم مجموعات صغيرة كل مجموعة 10 أفراد».

العناية الإلهية كان لها دور كبير في إنقاذ عدد من سكان العقار، ووفقا لحمادة البيشاوى، أحد شهود العيان: «ابن عمى حسن البيشاوى، كان يسكن في العقار المنهار، قبل الانهيار بدقائق معدودة نزل ومن خلفه زوجته لمطالبة عمال الحفار بالتوقف لأن المبنى يهتز وسينهار، لحقت بهم سيدة أخرى تسكن نفس المنزل، ولم تكد تمر دقائق حتى انهارت العمارة بكاملها».

بعد 17 ساعة من انهيار العقار ومحاولة إنقاذ من تبقى تحت أنقاضه، وصل وزير التنمية المحلية، أحمد زكى بدر إلى الموقع، وهنا ارتفع صوت أحد المواطنين مخاطبًا بدر قائلًا: «يا سيادة الريس شوف حل في المحليات، دى أرواح ناس يا سيادة الريس، زمن الرشاوى انتهى وفى أرواح بتموت بسبب الرشاوى، احنا دفعنا شهداء عشان يكون فيه عدالة وحرية».

------------------------
الخبر : اخر الاخبار .. «المصرى اليوم» ترصد «20 ساعة رعب تحت الأنقاض» .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق