اخر الاخبار .. «المصري اليوم» في «البليدة».. حياة اعتادت الموت

0 تعليق 19 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

بيوت صغيرة متلاصقة تطل على قضبان السكة الحديد، بضعة أمتار تفصل عتبات البيوت عن شريط القطار، وهو ما يعنى مزيدا من الضحايا. أهالى قرية «البليدة»، التابعة لمركز العياط بجنوب الجيزة، اعتادوا رغما عنهم حوادث القطارات، فالقرية التي تبعد نحو 70 كيلومترا عن القاهرة شهدت العديد من الحوادث التي أودت بحياة أبنائها أسفل عجلات القطارات، آخرها الحادث الذي وقع الأحد بعد اصطدام قطار بسيارة نقل كانت تحمل 11 شخصاً، أسفر عن وفاة 7 وإصابة 4 آخرين، ويبلغ عدد سكان قرية «البليدة» 20 مليون نسمة، يعانون من ظروف اقتصادية صعبة، ومن فترة إلى أخرى تفقد العديد من أبنائها تحت عجلات القطار!

انتقلت «المصرى اليوم» إلى مكان القرية موقع الحادث، ورصدت دماء الضحايا على شريط السكة الحديد، وعلى جدران غرفة عامل المزلقان التي تحطمت بالكامل في الحادث، كما رصدت بقايا متعلقات الضحايا الذين كانوا يستقلون سيارة نقل بعضهم في طريقهم إلى العمل، وآخرون متجهون لقضاء حوائجهم في مركز العياط.

حالة من الغضب تسود بين أهالى القرية بسبب الحادث، إلا أنهم قاموا بتنظيم حركة المرور وغلق المزلقان بعد أن ضبطت قوات الأمن العامل المسؤول، وجمعوا المتعلقات الشخصية للضحايا في أكياس وقاموا بتسليمها لأجهزة الأمن التي استمرت في عمليات البحث عن أشلاء الجثث التي تطايرت على قضبان السكة الحديد، على بعد 200 متر من موقع الحادث.

منازل القرية تقع على بُعد مترين من شريط السكة الحديد، ولا يفصلها عن القضبان أي حاجز أو سور، وهو ما يعرض أبناء القرية لحوادث متكررة، ورغم الشكاوى التي تقدموا بها لمسؤولى المحافظة ومطالبتهم بإنشاء سور فإن المشكلة لاتزال قائمة، والحوادث تحصد أرواح أبناء القرية. قال على محمد جنيدى، أحد أهالى القرية، إن الحادث وقع في السادسة صباحاً، حيث كانت سيارة ربع نقل تريد أن تعبر متجهة إلى طريق أسيوط الزراعى، وفى الوقت نفسه كان هناك قطار قادم، وجرس التنبيه لم يكن يعمل، لذا سمح عامل المزلقان لسائق السيارة بالعبور، حيث يبدو أنه لم يكن يعرف أن القطار قادم.

وقال طاهر سالم، أحد الأهالى: «إن السور الفاصل بين شريط القطر والطريق قصير للغاية ولا يحجز أحدا»، مضيفا أن هناك طفلين راحا ضحية الحادث الأخير، وحمّل محمد حسن، عمدة قرية البليدة، هيئة السكك الحديدية مسؤولية الحادث، قائلا: إنه وأهالى القرية خاطبوا جميع المسؤولين لإجراء تعديلات بالمزلقان والكوبرى، وتم رصد ميزانية منذ فترة طويلة، إلا أنه تم وضعها في الأدراج دون أي اهتمام، مؤكدا أن المنطقة تشهد من فترة لأخرى حادثا مماثلا.

وأضاف أن عامل المزلقان غير مسؤول عن الحادث، حيث إنه كان متواجدا على المزلقان وقت وقوع الحادث، لكن الإشارات كانت معطلة ولم يصدر منها أي إنذارات لغلق الطريق، والأهالى سيدلون بشهادتهم أمام وكيل النائب العام.

------------------------
الخبر : اخر الاخبار .. «المصري اليوم» في «البليدة».. حياة اعتادت الموت .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق