احدث الاخبار الاقتصادية ... قرار تحديد نسبة الإقراض الشخصي لطمة أخرى يوجهها البنك المركزي لسوق السيارات

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

أثار قرار مجلس إدارة البنك المركزى والذى تم إرساله إلى جميع البنوك العاملة في مصر مؤخرا جدلاً كبيراً، ومفاده بألا يتجاوز إجمالى أقساط القروض لأغراض استهلاكية، والتى تتضمن البطاقات الائتمانية والقروض الشخصية، والقروض بغرض شراء سيارات للاستخدام الشخصى للعميل، وكذلك القروض العقارية للإسكان الشخصى خارج قانون 148 لسنة 2001 بإصدار قانون التمويل العقارى ولائحته- نسبة ٣٥٪ من مجموع صافى دخلة الشهرى، بعد استقطاع المستحق من الضرائب والتأمينات الاجتماعية، على انه يمكن زيادة النسبة إلى 40% في حالة منح قروض عقارية للإسكان الشخصى وفقا للقانون السابق الإشارة إليه.. أثار القرار حفيظة وصدمة للعاملين في قطاع السيارات إذ يعتبر بمثابة لطمة جديدة في وجه القطاع المتردية أوضاعة منذ العام الماضى بسبب قرارات سابقة أصدرها البنك المركزى أيضاً وتتعلق بتحديد نسبة الإيداعات من الدولار بغرض الاستيراد، العاملون في القطاع سواء وكلاء أو كبار الموزعين ومن على شاكلتهم وجدوا أن هذا القرار وكأنة قد تم «تفصيله» خصيصا لهم لتعطيل مصالحهم والقضاء على سوق وتجارة السيارات في مصر!..

من ناحية أخرى أثنت وكالة «موديز» لخدمات المستثمرين على القرار موضحة بأن قرار البنك المركزى المصرى في هذا الشأن يعد قرارا له تأثير إيجابى على النشاط الائتمانى للبنوك المصرية مضيفة أن القرار سيعمل على احتواء مخاطر الائتمان في محافظ التجزئة المتنامية لدى البنوك.

استكمالا للمنظومة

«سيارات المصرى اليوم» قررت النزول إلى أرض الواقع للتعرف على آراء الخبراء والعاملين في قطاع السيارات بمصر التي تتعلق بهذا القرار، اللواء مهندس رأفت مسروجة الخبير التسويقى في مجال السيارات أوضح بأن القرار يعتبر استكمالا لمنظومة وسياسة البنك المركزى للسوق المصرفية فهو على علم تام بأن قرارة السابق بتحديد نسبة الإيداعات من الدولار سيؤدى إلى قلة العرض وزيادة الطلب على السيارات بمرور الوقت مما سيؤدى إلى ارتفاع أسعارها بشكل كبير وعلى غير الحقيقة.

تدهور المبيعات

بالتالى فإن القرار الجديد سيؤدى إلى تقليل الطلب على السيارات ليبقى قريبا من نسبة العرض حتى لا تتمادى الأسعار في ارتفاعها كما أكد مسروجة بأنه سيحدث تدهورا في مبيعات السيارات هذا العام مشيرا إلى أن على شركات السيارات الأم أن تتدخل إذا أرادت أن يكون لها مكان ومكانة في السوق المصرية في الوقت الحالى عن طريق إرسال سياراتها من الطرازات والموديلات المختلفة إلى وكلائها في مصر دون الحاجة إلى تحويل قيمة هذه السيارات في شكل دولار على أن يكون هناك اتفاق على اقتسام ربح البيع بعد إتمام بيع الكميات المرسلة أو إيجاد أي طريقة أو صيغة أخرى مع الشركات الأم لتساعد وكلاءها على الخروج من الأزمات السوقية المتلاحقة .

حقيقة القرار وتجاوز البنوك!

من جانبه أشار اللواء حسين مصطفى رئيس الرابطة المصرية للسيارات أن القرار ليس بجديد، حيث إن تحديد نسبة الإقراض بحيث لا تتعدى 35 % قرار قديم ولكن تجاوز بعض البنوك داخل مصر لهذه النسبة دون علم البنك المركزى أدى إلى تدخله للحد من تجاوزاتها، موضحا بأن سوق السيارات تعتمد في أكثر من نسبة 60% في مبيعاته على عمليات التقسيط، مستنكرا في الوقت ذاته القرار لأنه سيحجم من مبيعات السوق.

دراسة القرارات أولاً!

لافتاً إلى أن ليس كل الأفراد ممن يشترون سياراتهم بالتقسيط يسددون أقساطها الشهرية من مرتباتهم فقد يكون لهؤلاء الأفراد دخل آخر نتيجة عملهم الإضافى مثلا وهذه شريحة كبيرة لا يمكن أغفالها، مؤكدا أنه منذ صدور القرار حدث تراجع ملحوظ في المبيعات وقد تأكد بنفسه من ذلك من خلال اتصاله بالعديد من الموزعين.. ويرى مصطفى بأن على الجهات الحكومية عند اتخاذ أي من قراراتها أن تدرس تداعيات مثل هذه القرارات، وأن الحماية لا تعنى المنع فالسوق يجب أن تكون حرة.

الاستيراد والدولار

أحمد الخادم مدير عام كيا يرى أن الحكومة بقرارها هذا تستكمل طريقها في الحد من الاستيراد وخاصة مع ضعف تدفق الدولار نتيجة العديد من الأسباب منها الانخفاض الرهيب في حركة التدفق السياحى إلى مصر وانخفاض إيرادات قناة السويس وغيرها فهى بذلك تحد من نزيف خروج الدولار عن طريق تقليل حجم الاستيراد كما أن في ذلك حكمة أخرى وهى العمل على تقليل الطلب على بعض السلع وعلى رأسها السيارات بالتأكيد لعمل موازنة بين العرض والطلب وبالتالى الحفاظ على مستوى سعر مقبول.

دور مفقود للبنوك تجاه المجتمع

وأشار الخادم أيضا بأن البنوك استسهلت في منح القروض على اختلافها باتجاه سلع استهلاكية لا تعود بالنفع على الإجمالى العام للاقتصاد أو السوق كما أن تلك القروض الاستهلاكية تزيد يوما بعد يوم وأصبح دور البنوك دورا تسليفيا بالاستلاف والتسليف وتناست تماما دورها تجاه تمويل المشروعات الإنتاجية، متمنيا من وجهة نظرة أن تتحول عملية الإقراض لصالح المشروعات الصغيرة والمتوسطة فالحكومة مطالبة بأن تجد حلولا للمشكلات في صالح الاقتصاد المحلى وأكد الخادم بأن قرار تحديد نسبة الإقراض سيكون له تأثير سلبى بالطبع على سوق السيارات من ناحية حجم المبيعات وفئة السيارات وعددها وتنوع الطرازات.. منوها على أن الكثير من موزعى ومعارض السيارات قد تلجأ إلى نظام البيع بالتقسيط المباشر أو تقوم هي نفسها بإنشاء شركات تمويل خاصة بها.

شركات التقسيط

المهندس محمد الريان رئيس مجلس إدارة شركة المصرية للسيارات أكد أن القرار سيؤثر بالطبع على إجمالى مبيعات سوق السيارات كما سيقلل من قدرة الأفراد على اقتناء السيارات ولاسيما وأن الكثير منهم يلجأ إلى شراء سيارته بالتقسيط عن طريق الاقتراض البنكى مشيرا إلى أن في الحالة الحالية سيلجأ الأفراد إلى شركات التقسيط المتخصصة في عمليات البيع بالتقسيط كشركة كونتاكت ودرايف وغيرهم للحصول على تسهيلات لتقسيط السيارات الراغبون في شرائها، وأشار الريان إلى أن شركات السيارات والموزعين قد يتجهون إلى إنشاء شركات خاصة بهم للعمل في مجال تقسيط السيارات .

القرار الصائب!

الدكتور إبراهيم القاضى رئيس مجلس إدارة القاضى للسيارات أوضح بأن القرار كرؤية شاملة يعتبر قرارا صائبا للحد من الموجة الاستهلاكية بدون وجود غطاء نقدى كافٍ لدخول الأفراد ومن أهم أسباب التضخم الاستهلاكى وتفشى ثقافة الاستهلاك عند أفراد الشعب وعدم قدرة البعض على التوازن بين الدخل والديون المستقبلية له، وأضح القاضى بأن الحل يكمن في فتح قنوات التأجير التمويلى للأفراد بحيث يستطيع الفرد تملك سيارة دون اللجوء إلى الاقتراض من البنوك، مؤكدا أن الأفراد يشترون المنتج الأجنبى بأكثر من قيمته الحقيقية التي يستحقها، فالقرار إذن يحد من قدرة الأفراد على شراء المنتج الأجنبى.

5 ملايين سيارة

ويرى القاضى أنه للتغلب على عثرة سوق السيارات في مصر لا بد من النظر في عملية أستبدال ما يقرب من 5 ملايين سيارة قديمة تسير على الطرق المصرية تسبب خسائر كبيرة سواء من الناحية الاقتصادية أو من الناحية المرورية فمن جهه هي تستهلك قطع غيار يدفع فيها ألاف الدولارات لاستيرادها بالإضافة إلى استنزافها لدعم الطاقة حيث أن معظمها يستخدم بنزين 80 أوكتين الذي يلقى أكبر قدر من الدعم الحكومى، على أن يأتى ذلك من خلال منظومة لإحلال تلك السيارات بأخرى جديدة وليكن بعدد محدد كل عام وبالتالى يحدث وفر في العملة الأجنبية بطريقة مختلفة.

يذكر أن البنك المركزى المصرى اتخذ قرار تحديد نسبة 35% كحد أقصى للاقتراض بعد أن لاحظ النمو اللافت في محافظ القروض لأغراض استهلاكية لتشكل نسبة مرتفعة لدى محافظ البنوك حيث تلاحظ عدم تناسب نسبة أقساط القروض لأغراض استهلاكية إلى الدخل مع قيمة القروض الممنوحة حيث تراوحت تلك النسبة في بعض البنوك بين 50 و60% وهو ما يدفع معدلات المخاطر ويؤثر على المدى المتوسط في جودة المحفظة وزيادة معدلات التعثر.

------------------------
الخبر : احدث الاخبار الاقتصادية ... قرار تحديد نسبة الإقراض الشخصي لطمة أخرى يوجهها البنك المركزي لسوق السيارات .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق