عاجل

احدث الاخبار الاقتصادية ... تقرير البنك المركزي حول تطورات الأوضاع النقدية والاقتصادية.. (نص كامل)

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

تلقى المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، الخميس، تقريرًا من محافظ البنك المركزي حول سياسات البنك لتحقيق الاستقرار النقدي والاقتصادي، ومضمونه ما يلي:

«لتعزيز الاستقرار النقدي والمالي في الدولة، وفى إطار التنسيق بين السياستين النقدية والمالية بدأت الحكومة المصرية من خلال المجموعة الوزارية الاقتصادية والبنك المركزي المصري خطة عاجلة تم البدء في تنفيذها فور التوافق عليها، وتستهدف الحفاظ على مستوى أسعار السلع في الأسواق، وزيادة معدلات التنمية الاقتصادية من أجل زيادة فرص العمل وخفض معدلات البطالة.

وشرع البنك المركزي بشكل فوري في وضع سياسات من شأنها تحقيق الاستقرار النقدي والاقتصادي عبر إجراء إصلاحات هيكلية لتعزيز الثقة في العملة المحلية، ومعالجة العجز في ميزان المدفوعات الناتج عن خلل الميزان التجاري بسبب الاستهلاك المحلي من السلع المستوردة تامة الصنع، بما أدى إلى تراجع معدلات الإنتاج المحلي أمام المنافسة الكبيرة من الخارج.

وانتهج البنك المركزي سياسات متكاملة خلال الفترة الوجيزة الماضىية استهدفت الآتي:

أولا: التعامل مع مشكلة زيادة الأسعار، حيث استهدف البنك المركزي في الفترة الوجيزة الماضية، وعلى المدى القصير جدا، التعامل مع مشكلة الزيادة في أسعار السلع بصورة غير منطقية والناجمة عن زيادة الطلب على النقد الأجنبي لسداد التزامات الموردين الأجانب، حيث شرع البنك المركزي والبنوك المصرية في خطة عاجلة لتسيير حركة التجارة الخارجية من أجل توفير مستلزمات الإنتاج الضرورية والسلع الأساسية الاستهلاكية للمواطن المصري، ولقد قامت البنوك المصرية بتوفير أكثر من 14مليار دولار في غضون 3 أشهر أدت لأثر فوري في تسيير حركة التجارة والصناعة.

وفي ذات الاتجاه أكد البنك المركزي توفير النقد الأجنبي من خلال البنوك بالأسعار الرسمية، مستهدفا تخفيض أسعار السلع، خاصة الغذائية منها، التي انخفضت أسعارها فعليا لتتراوح بين 25 و35%.

ثانيًا: تعزيز القوة الشرائية للجنيه المصرى.. وبالتزامن مع ذلك، قام البنك المركزي من خلال البنوك العامة بتعزيز القوة الشرائية للجنيه المصري من خلال أدوات السياسة النقدية برفع أسعار الفائدة على الأوعية الادخارية الأساسية من 10% إلى 12.5% سنويا، ما أدى إلى تدفق أكثر من 120 مليار جنيه في هذه الأوعية ليتم تحقيق عائد حقيقي للعملة المحلية على مدى الـ3 سنوات المقبلة بلغ 40%، إضافة إلى تخفيض معدلات التضخم.

وتمكنت البنوك المصرية من تحمل أعباء هذه العوائد نتيجة مراكزها المالية القوية وأرباحها المتعاظمة، الذي جاء نتيجة طبيعية لخطة إصلاح البنوك الشاملة التي تمت في الفترة من 2004 إلى 2008، التي قادها البنك المركزي حينذاك بكفاءة كبيرة، وأصبحت البنوك المصرية في مؤشراتها المالية ومراكزها تفوق مؤشرات البنوك في كثير من دول العالم، وليس أدل على ذلك من النتائج الإيجابية لأعمال البنوك المصرية، وفى مقدمتها أكبر بنكين حكوميين من المتوقع أن يحققا أرباحا صافية، بعد الضرائب، تربو على الـ10 مليارات جنيه عن العام السابق.

ثالثًا: دعم القطاعات الإنتاجية في الاقتصاد المصري.. وإلحاقًا لذلك قام البنك المركزي بوضع تصور لتمويل القطاعات الإقتصادية المختلفة، لدعم الاقتصاد والإنتاج المحلي عبر إعادة توجيه السيولة الفائضة بالبنوك لإقراض القطاعات الإنتاجية، وفى ذات الوقت تحجيم الإقراض الاستهلاكي الذي تفاقم في السنوات القليلة الماضية ليصل إلى 165 مليار جنيه، وذلك إيمانا من البنك المركزي بضرورة توظيف الموارد المالية للمجتمع بأنسب السبل الاقتصادية، لتحقيق التنمية المستدامة، وخلق فرص العمل للشباب، نظراً لتفاقم معدلات البطالة التي أصبحت ظاهرة عالمية تعاني منها أسواق عديدة حول العالم متقدمة ونامية.

رابعًا: مكافحة البطالة بين الشباب..وعلى التوالي، قام البنك المركزي بإصدار تعليمات رقابية للبنوك فارضا توجيه 20% من محافظها الائتمانية لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة، وإتاحة فرص عمل جديدة، وذلك لتوفير 200 مليار جنيه كتمويلات جديدة توجه لنحو 350 ألف مشروع جديد على مدى 4 سنوات مما يتيح نحو 4 ملايين فرصة عمل جديدة، وذلك كإطار تنفيذي لمبادرة السيد رئيس الجمهورية، وتوجهات البنك المركزي بما يلبي احتياجات المجتمع المصرى.

خامسًا: تعزيز الثقة في مناخ الاستثمار.. وفى إطار تعزيز الثقة في الإقتصاد المصرى، ومناخ الاستثمار في مصر، استطاع البنك المركزي الحفاظ على مستوى احتياطياته الدولية رغم سداد الالتزامات النقدية السابق الإشارة إليها، إضافة إلى سداد مستحقات المستثمرين الأجانب في البورصة المصرية، كما تم سداد جميع التزامات مصر الخارجة في مواعيدها بما يفى بالتزامات مصر الدولية، ومن الأهمية بمكان الإشارة إلى أن الدين الخارجي لمصر لايزيد على 15% من الناتج القومي، في حين أن المستويات في الدول المثيلة بالأسواق الناشئة يصل إلى 50%، وهو ما يتيح للحكومة المصرية مجالا للاقتراض الخارجي من أجل مشاريع التنمية.

سادسا: التنسيق بين السياستين المالية والنقدية.. وأظهر ما سبق ضرورة التنسيق بين السياستين النقدية والمالية حيث لم يعد بالإمكان الاستمرار على نفس النهج في إدارة الاقتصاد وميزان المدفوعات خاصة في ضوء الانفلات في العمليات الاستيرادية التي تجاوزت كل الحدود، لتخرج عن إطار أي لوائح أو قوانين ملائمة لإدارة اقتصادية منظمة، وفى هذا الإطار بدا واضحا أن التراخيص الاستيرادية يتم منحها دون معايير محددة، وأن البضائع الواردة لمصر لا تخضع لأدنى المعايير الرقابية حفاظا على صناعتنا المحلية وعلى المواطن المصري وعلى مواردنا المحدودة من النقد الأجنبي.

ولتحقيق التنسيق المطلوب بين السياستين المالية والنقدية، قامت الحكومة والبنك المركزي بتشكيل المجلس التنسيقي الاقتصادي الذي يجتمع شهريا بحضور خبراء دوليين ومحليين، وفى ذات الوقت يشارك محافظ البنك المركزي في اجتماعات المجموعة الوزارية الاقتصادية بخلاف عشرات الاجتماعات التنسيقية بين قيادات البنك المركزي، والوزارات الاقتصادية المختلفة، في إطار منظومة تفاهم وتشارك غير مسبوقة، وكان نتيجة لهذا التنسيق مجموعة من الإجراءات المهمة تتمثل في:

1 ـ البدء في تنفيذ برنامج وطني للحفاظ على موارد مصر من العملة الصعبة لتوجيهها إلى ما يستوجب الأولوية من مستلزمات الصناعة والإنتاج والعلاج والسلع الأساسية للغالبية العظمى من المواطنين بأسعار مقبولة من خلال تدبير الموارد من النقد الأجنبي بالسعر الرسمي من البنوك، من أجل الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي للغالبية العظمى من محدودي الدخل، وفي هذا الإطار تم توفير نحو 14 مليار دولار للواردات السلعية منها 7 مليارت دولار للسلع الوسيطة ومستلزمات الإنتاج والخامات، و2 مليار دولار للسلع الغذائية والتموينية، و2 مليار دولار للآلات ومعدات الإنتاج وقطع الغيار، ومليار دولار للأدوية والأمصال، وذلك في فترة زمنية أقل من 3 أشهر.

وتم الاتفاق بين الحكومة والبنك المركزي على أن السياسات الاقتصادية هدفها جميع فئات الشعب المصري سواء من أجل توفير فرص العمل أو من أجل مكافحة التضخم للحفاظ أيضا على قيمة الاستثمارات والأصول المحلية، ويؤكد البنك المركزي أنه لن يتوانى عن استخدام أدواته في السياسة النقدية لكي يحافظ على القيمة الشرائية للجنيه المصري على المدى المتوسط، وأن البنك المركزي بجانب استهدافه للتضخم فهو يستهدف أيضا معدلات التنمية الاقتصادية المنتجة وليس التنمية الاستهلاكية.

2 ـ وبالتنسيق مع البنك المركزي، قامت وزارة التجارة والصناعة بوضع قواعد للاستيراد، ويرى البنك المركزي المصري أن تلك القواعد تحقق المصلحة العليا للاقتصاد المصري، التي من المتوقع أن تؤدي لتعزيز الاستقرار النقدي، والتنمية الحقيقية، وتوفير موارد الدولة من النقد الأجنبي للمستلزمات الأساسية، وعدم إهدارها في إنفاق غير منتج. فلم يعد مقبولا أن يتم الحصول على القروض الدولية لإنفاقها على استيراد سلع استهلاكية غير ضرورية وتحميل الأجيال القادمة مسئولية سدادها!

وفى هذا الإطار يؤكد البنك المركزى أن السياسات الاقتصادية تستهدف صالح الشعب المصري بكل فئاته، ولا تقتصر على فئة دون الأخرى، وأن أموال الشعب المصري في البنوك يديرها البنك المركزي المصري وقيادات الجهاز المصرفي باستقلالية كاملة مدعومة من القيادة السياسية دون تحفظ، وأن هذه الموارد التي تعد موارد الأمة المصرية من أجل صالح الشعب وفئاته الغير قادرة، ويؤكد البنك المركزي أن مصر اليوم في حاجة إلى الدفاع عن مواردها من أجل الدفاع عن وجودها، ورغم نتائج الأحداث الإرهابية على السياحة عموما، وتباطؤ الاقتصاد العالمي والأزمات العنيفة في البورصات العالمية التي تنذر بأزمات كبيرة وشيكة، فإنه على يقين بقدرة الشعب المصري على تخطي تلك المرحلة بسلام اعتمادا على الله ثم على أنفسنا وقيادتنا وخبراتنا ومواردنا.

إن القدرات الاقتصادية للدولة المصرية كبيرة، والبنك المركزي، متعاونا مع الحكومة المصرية، ملتزم بتحقيق آمال الشعب والحفاظ على موارده ومكتسباته والوقوف بقوة ضد أي من تسول له نفسه التعدي على تلك الحقوق والموارد».

------------------------
الخبر : احدث الاخبار الاقتصادية ... تقرير البنك المركزي حول تطورات الأوضاع النقدية والاقتصادية.. (نص كامل) .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق