عاجل

احدث الاخبار الاقتصادية ... أيمن حسين وكيل محافظ البنك المركزى: أنهينا استراتيجية تطوير نظم الدفع وتكنولوجيا المعلومات 2020

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

كشف المهندس أيمن حسين وكيل محافظ البنك المركزى لقطاع نُظم الدفع وتكنولوجيا المعلومات، عن الانتهاء من وضع خطة لتطوير نُظم الدفع وتكنولوجيا المعلومات تتواكب مع استراتيجية البنك المركزى بكافة قطاعاته وتخدم الدولة والقطاع المصرفى، مشيراً إلى العمل على الانتهاء من مشروعات تطوير مركز معلومات البنك المركزى، وتحديث نظام التسوية اللحظية بين البنوك، والحفظ الرقمى للمستندات، والإيداع المركزى للأوراق المالية «CSD»، ومشروع ميكنة مدفوعات موردى البنك المركزى، وذلك بحلول 2020.

وأضاف فى حوار خاص لـ»المصرى اليوم» أن البنوك العاملة فى مصر تتبع المعايير العالمية لأمن المعلومات موضحاً أن « المركزي» يعمل على إنشاء مركز الاستجابة لطوارئ الحاسب الآلى لدعم المؤسسات المصرفية للحد من الحوادث السيبرانية.

وأوضح أن البنك المركزى يولى اهتماماً كبيرًا بالخدمات المصرفية الرقمية والتى تساهم فى تحقيق الشمول مشيراً إلى أن 75% من البنوك العاملة فى مصر تقدم الخدمات المصرفية عبر الانترنت، كما بلغ عدد بطاقات الخصم والائتمان والمسبقة الدفع المصدرة بنهاية يونيو 2017 نحو 33 مليون بطاقة، بالإضافة إلى قيام 10 بنوك حالياً بتقديم خدمات الدفع من خلال الهاتف المحمول، لنحو 9 ملايين حساب، وأعرب أن جهود البنك المركزى المصرى فى تطوير الخدمات المصرفية الرقمية كانت من أهم الأسباب وراء اختيار مصر للمشاركة بالمبادرة العالمية للشمول المالى من قبل البنك الدولي

وكشف أن افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسى للمؤتمرالدولى للشمول المالى يعد رسالة قوية من الدولة عن أهمية الشمول المالى وتعزيزاً للدور المحورى والريادى للبنك المركزى فى الدفع بالشمول المالى إلى الأمام

وأضاف أن دعم الدولة الكامل للتحول إلى الاقتصاد الرقمى قد انعكس فى إنشاء المجلس القومى للمدفوعات برئاسة رئيس الجمهورية وتكليف محافظ «المركزي» برئاسة الأمانة الفنية للمجلس وذلك لدور البنك المركزى كشريك رئيسى فى تنفيذ هذا التحول بصفته المسئول عن الإشراف عن كافة نظم وخدمات الدفع بمصر

■ تعكفون خلال الفترة الحالية على وضع وتنفيذ استراتيجية لنظم المدفوعات وتكنولوجيا المعلومات حتى 2020، ماذا تم فى تلك الاستراتيجية وما هى أبرز ملامحها؟

- انتهينا من وضع استراتيجية لتطوير نُظم الدفع وتكنولوجيا المعلومات تتسق مع استراتيجيات البنك المركزى بقطاعاته المُختلفة، وتخدم القطاع المصرفى والدولة، حيث تم وضع أهداف استراتيجية لنظم الدفع تتمثل فى تطوير نظم الدفع القومية وأطر الإشراف عليها، وتحفيز استخدام الوسائل والقنوات الإلكترونية فى الدفع بديلاً عن النقد، والعمل على تحقيق الشمول المالى بهدف دمج أكبر عدد من المواطنين فى النظام المصرفى، وحماية حقوق مستخدمى نظم وخدمات الدفع، وتحقيق تنافسية سوق خدمات الدفع.

وتتمثل أهداف استراتيجية تكنولوجيا المعلومات فى تطوير وحوكمة أنظمة المعلومات بالبنك المركزى والقطاع المصرفى، وتلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية لكافة الأطراف المعنية وتعزيز تقارير نظم المعلومات التى تدعم اتخاذ القرار، وتحقيق الكفاءة والفاعلية التشغيلية بالبنك المركزى، والاستفادة من أدوات تكنولوجيا المعلومات فى تعظيم إنتاجية موظفى «المركزي».

وتم وضع خارطة طريق تتكون من العديد من المشروعات الحيوية المُستهدف الانتهاء من تنفيذها بحلول 2020، ومنها على سبيل المثال لا الحصر، مشروع تطوير مركز معلومات البنك المركزى الرئيسى وإعداد موقع بديل جديد لضمان استمرارية العمل فى حالات الطوارئ، ومشروع تحديث نظام التسوية اللحظية بين البنوك ليصبح مُتعدد العملات، ومشروع الحفظ الرقمى للمستندات، ومشروع الإيداع المركزى للأوراق المالية «CSD»، ومشروع ميكنة مدفوعات موردى البنك المركزى.

■ كيف ترى أهمية تطوير نظم الدفع القومية وقدرتها على تحقيق الاستقرار المالى؟

- تُعد أنظمة الدفع القومية ومدى فعاليتها وتأثيرها من أهم أعمدة البنية الأساسية المالية القائم عليها النظام المالى والمصرفى واقتصاد الدولة ككل، ومن ثم جميع مؤشراتها الاقتصادية، وتعتبر أحد الركائز الأساسية الثلاث التى تقوم عليها وظائف البنوك المركزية بجانب السياسة النقدية، والرقابة على البنوك وفقا لتعريف بنك التسويات الدولى.

وقد اكتسب تطوير نظم وأدوات الدفع والتسوية أهمية متزايدة من البنوك المركزية والحكومات فى السنوات الأخيرة لما لها من أثر فى تعزيز الشمول والاستقرار المالى، حيث تساهم فى الوصول للخدمات المالية والمصرفية وبالتالى المساعدة فى تحقيق الشمول والاستقرار المالى.

ويُعد الإشراف على نظم الدفع أحد الوظائف الأساسية للبنوك المركزية، والذى يهدف منها إلى ضمان التدفق النقدى من خلال أنظمة الدفع من أجل تحقيق الاستقرار المالى، وهو ما ورد بقانون البنك المركزى والقطاع المصرفى والنقد رقم 88 لسنة 2003 والذى يحدد أحد وظائف البنك المركزى المصرى بالإشراف على نظام الدفع القومى.

■ وما هى أهم ملامح التطوير التى قام البنك المركزى بتنفيذها على مستوى تلك النظم؟

- على الرغم من أن الإدارة المركزية لنظم الدفع من الإدارات الحديثة نسبياً بالبنك المركزى والتى تم تأسيسها فى 2005 إلا أن الإدارة نجحت حتى الآن فى القيام بالعديد من الإنجازات على مستوى أنظمة الدفع القومية وعلى مستوى التجزئة المصرفية ووسائل الدفع الرقمية أيضاً.

حيث يقوم البنك المركزى بتشغيل وإدارة نظام التسوية اللحظية RTGS للقيام بعمليات التسويات البينية بين البنوك العاملة فى مصر، وقد بلغ قيمة ما تم تسويته على هذا النظام فى عام 2016 نحو 34 تريليون جنيه، كما يقوم البنك المركزى حالياً بتطوير النظام ليسمح بتسوية العملات الأجنبية الأخرى، بالإضافة إلى إدارة غرفة مقاصة الشيكات (CCH) التى قامت بتسوية ما قيمته تريليون جنيه عام 2016.

كما أسند البنك المركزى لشركة بنوك مصر إنشاء وإدارة غرفة المقاصة الآلية (ACH) والتى قامت بتسوية مُعاملات بقيمة 420 مليار جنيه عام 2016، وتطوير المحول القومى لعمليات الصارف الآلى الـ ATM،والذى يربط نحو 10500 ماكينة صراف آلى وقام بتسوية نحو 72 مليار جنيه عام 2016.

ويقوم البنك المركزى حالياً بتطوير نظام قيد الأوراق المالية الحكومية بهدف توفير بنية تحتية تسمح بآليات متطورة لإصدار وتبادل الأوراق المالية الحكومية والحد من المخاطر المرتبطة بتبادلها (Delivery vs Payment) ودعم دور البنك المركزى فى مراقبة الأسواق.

■ وماذا عن التجزئة المصرفية ووسائل الدفع الرقمية وتأثيرها على تحقيق الشمول والاستقرار المالى؟

- يولى البنك المركزى اهتماماً كبيراً بالخدمات المصرفية الرقمية حيث تساهم فى تحقيق الشمول والاستقرار المالى من خلال تمكين وصول الخدمات المصرفية إلى القطاعات المستبعدة مالياً من المجتمع والحصول على الخدمات البنكية بسرعة وبأقل تكلفة، فضلاً عن اتساع مظلة الخدمات التى بات من الممكن تنفيذها بواسطة القنوات المصرفية الإلكترونية المختلفة. والتى تشمل قنوات التوصيل المصرفية الإلكترونية، ماكينات الصراف الآلى، الخدمات المصرفية عبر الإنترنت، ونقاط البيع، وخدمات الدفع عبر الهاتف المحمول، والهاتف البنكى.

وقام البنك المركزى فى السنوات الأخيرة بإصدار العديد من القواعد والإجراءات التى تنظم عمليات الدفع الرقمية ومنها القواعد المنظمة لتقديم الخدمات المصرفية عبر الانترنت فى 2014، بالإضافة إلى الإصدار الجديد للقواعد المنظمة لخدمات الدفع باستخدام الهاتف المحمول فى نوفمبر 2016.

وأود أن أشير إلى أن القطاع المصرفى يخطو بخطوات ثابته نحو تحقيق المزيد من الانتشار للخدمات المصرفية الرقمية حيث تبلغ نسبة البنوك المصرح لها بتقديم الخدمات المصرفية عبر الانترنت أكثر من 75% من البنوك العاملة فى مصر، كما بلغ عدد بطاقات الخصم والائتمان والمسبقة الدفع المصدرة بنهاية يونيو 2017 ما يقارب من 33 مليون بطاقة، بالإضافة إلى قيام 10 بنوك حالياً بتقديم خدمات الدفع من خلال الهاتف المحمول.

كانت جهود البنك المركزى فى تطوير الخدمات المصرفية الرقمية وراء اختيار مصر للمشاركة بالمبادرة العالمية للشمول المالى مع الصين والمكسيك وذلك من قبل البنك الدولى ولجنة مدفوعات البنية التحتية لأسواق المال وITU بدعم من مؤسسة بيل وميليندا جيتس.

■ شاركتم فى وضع القواعد الجديدة المُنظمة لتقديم خدمات الدفع باستخدام الهاتف المحمول، وتفعيل خدمات التشغيل البينى بين أنظمته المختلفة، ما هى أهم التغييرات التى طرأت على تلك القواعد؟

- أصدر البنك المركزى فى نوفمبر 2016 الإصدار الجديد للقواعد المنظمة لخدمات الدفع باستخدام الهاتف المحمول، وتجدر الإشارة إلى التعاون الوثيق وتضافر الجهود بين البنك المركزى ووحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب من أجل إعداد وإصدار إجراءات مبسطة للتعرف على هوية عملاء خدمات الدفع باستخدام الهاتف المحمول تتناسب مع طبيعة الخدمة، حيث تمثل الحزمة المتكاملة الجديدة من القواعد والإجراءات خطوة إيجابية نحو التوسع فى استخدام خدمات الدفع من خلال الهاتف المحمول.

ويعد السماح بالتوسع فى استخدام البنوك للوكلاء مثل شركات المحمول وشركات التمويل متناهى الصغر وغيرهم فى العديد من الخدمات ومن أهمها تقديم إجراءات التعرف على هوية العملاء توجهاً جديداً من نوعه فى القطاع المصرفى ونقلة نوعية نحو تحقيق المزيد من الشمول المالى.

وسمحت القواعد للشركات متناهية الصغر والمؤسسات والتجار من عملاء الخدمة بالدفع أو التحصيل من حساب الهاتف المحمول، الأمر الذى سيسمح بالعديد من الخدمات الجديدة مثل صرف الرواتب، تحصيل الفواتير، وتحصيل أقساط التمويل متناهى الصغر، وغيرها من الخدمات.

وبتفعيل خدمة التشغيل البينى بين أنظمة الدفع المختلفة باستخدام الهاتف المحمول فى يونيو 2017، أصبح الآن بالإمكان إجراء المعاملات المالية بين كافة عملاء الخدمة دون التقيد بالنظام التابع له العميل، ومن أهم التعديلات فى القواعد الجديدة تعديل حدود السحب والتحويل لتصبح 6 آلاف جنيهاً بدلاً من 3 آلاف والحد الأقصى لرصيد الحساب ليصبح 10 آلاف بدلا من 5 آلاف كما سمحت القواعد باستقبال تحويلات المصريين من الخارج على حسابات الهاتف المحمول الخاصة بالعملاء بأسلوب ميسر وسريع، مع إمكانية صرف التحويل من خلال مقدمى الخدمة المنتشرين.

■ وما هو الدور الذى تستطيع أن تقوم به تلك الخدمة فى تحقيق الشمول المالى؟

- خدمة الدفع من خلال الهاتف المحمول تعد من أكثر الخدمات المالية قدرة على تحقيق الشمول المالى فى ضوء الانتشار الواسع لاستخدام الهواتف المحمولة والذى وصل نسبة انتشاره إلى 112%، حيث يمكن لجميع أفراد المجتمع، وخاصةً محدودى الدخل والشباب وسكان المناطق النائية الحصول على الخدمات البنكية بسرعة وبأقل تكلفة، على مدار الساعة.

ونتواصل دورياً مع الجهات الرقابية المختلفة من أجل وضع القواعد والإجراءات المناسبة لمساعدة البنوك والشركات من مقدمى الخدمة على طرح منتجات جديدة لزيادة قاعدة المستفيدين من الخدمة وأود أن أشير إلى مبادرة البنك المركزى بالتعاون مع اتحاد التمويل متناهى الصغر والهيئة العامة للرقابة المالية والجهاز القومى لتنظيم الاتصالات لإدماج عملاء الشركات والجمعيات العاملة فى نشاط التمويل متناهى الصغر فى منظومة الدفع من خلال الهاتف المحمول بغرض التيسير على العملاء فى صرف القروض صغيرة القيمة وسداد الأقساط وكذا تسهيل عمليات تحصيل أقساط القروض.

وأود أن أنوه إلى أن مُعدل النمو السنوى لعدد حسابات الهاتف المحمول بالخدمة قد بلغ 65% بنهاية مايو 2017 مقارنة بمايو 2016 وقد قارب الآن عدد حسابات العملاء على الوصول إلى 9 مليون حساب، كما بلغ حجم المعاملات إلى نحو 11.7 مليون عملية سنوياً بقيمة إجمالية بلغت نحو 4 مليار جنيه خلال عام 2016.

■ قمت بتقديم عرض توضيحى مميزاً أشاد به الحضور ضمن فعاليات المؤتمر الدولى للشمول المالى بشرم الشيخ عن التقنيات المالية الحديثة ودورها فى زيادة الشمول المالى حيث أعلنتم عن خارطة طريق للخدمات المالية الرقمية الجديدة حتى عام 2018، ما هى أبرز نقاطها ؟

- أود أن أشكر فريق عمل البنك المركزى تحت قيادة المحافظ طارق عامر ونائب المحافظ لبنى هلال على التخطيط والمجهود الرائع طوال الفترة الماضية للخروج بهذا المؤتمر بالشكل المشرف والمبهر والذى نال إعجاب الوفود المشاركة من أكثر 94 من دولة.

ولا شك أن افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسى للمؤتمر يعد رسالة قوية من الدولة عن أهمية الشمول المالى وتعزيزاً للدور المحورى والريادى للبنك المركزى فى الدفع بالشمول المالى إلى الأمام، فى إطار المساهمة فى تحقيق التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية.

وشارك ممثلو البنك المركزى فى العديد من جلسات العمل بالمؤتمر ومنها الجلسة الخاصة بالتقنيات المالية الحديثة وأثرها على تحقيق الشمول المالى، وقد قمت بتقديم عرض توضيحى بتلك الجلسة تم استعراض خلالها العديد من الأفكار الجديدة التى يقوم البنك المركزى بدراستها فى الفترة القادمة ومن أهمها دراسة إمكانية تطبيق إجراءات الكشف عن هوية العملاء بطريقه إلكترونية(E-KYC) والذى أتوقع أن يكون له الأثر الكبير فى زيادة عدد العملاء بالمنظومة، كما ندرس أيضاً إنشاء بيئة اختبار تنظيمية Regulatory Sandbox، يتم فيها بشكل عام دراسة طلبات راغبى تقديم المنتجات والخدمات الخاصة بالتقنيات المالية الحديثة ووضعها تحت الاختبار ووضع القواعد الخاصة بها حال نجاحها.

كما أعلنا أيضاً عن شروع البنك المركزى فى العمل على إتاحة البنوك لعدد من الخدمات المرتبطة بالتقنيات المالية الحديثة لعل أهمها إصدار المواصفات الموحدة الخاصة برمز الاستجابة السريع- QR Code – وهو عبارة عن كود يوضع عند التاجر بتكلفة بسيطة تمكنه من استقبال المدفوعات إلكترونياً من الهواتف المحمولة وهو ما يجعلها أحد الآليات الهامة التى يمكن استخدامها للتوسع فى عمليات القبول الإلكترونى نظراً لتوفيرها الاستثمارات الخاصة بماكينات نقطة البيع والتى لا تناسب التجار ذوى حجم الأعمال الصغيرة، وكذلك توفير منصة قبول مدفوعات إلكترونية من الهاتف المحمول للشراء من خلال شبكة الانترنت (Payment Gateway) مما يساهم فى تنشيط خدمات التجارة الإلكترونية كما نعمل حالياً على التوسع فى خدمات السحب النقدى من أى من ماكينات الصراف الآلى المنتشرة داخل مصر لعملاء خدمات الدفع من خلال الهاتف المحمول.

■ ما هى دوافع إنشاء المجلس القومى للمدفوعات ؟

- نظم الدفع والتسوية تقوم على مشاركة أطراف ومؤسسات مصرفية ومالية وتقنية مختلفة - بعضها خارج القطاع المصرفى – كما أن نجاح استراتيجيات تطوير هذه النظم والارتقاء بكفاءتها وسلامتها والإشراف عليها، يتطلب وجود درجة عالية من التنسيق والتشاور بين مختلف هذه الأطراف المعنية فى إطار استراتيجيات ورؤى وطنية شاملة ومن هنا كان هناك ضرورة لوجود مجلس يحقق هذا التنسيق بين مختلف جهات الدولة.

وقد انعكس دعم الدولة الكامل للتحول إلى الاقتصاد الرقمى فى إصدار القرار الجمهورى رقم 89 لسنة 2017 بإنشاء المجلس القومى للمدفوعات برئاسة رئيس الجمهورية وتكليف محافظ البنك المركزى برئاسة الأمانة الفنية للمجلس من أجل تحقيق أهدافه وذلك لدور البنك المركزى كشريك رئيسى فى تنفيذ هذا التحول بصفته المسئول عن الإشراف عن كافة نظم وخدمات الدفع داخل مصر.

ويستهدف المجلس القومى للمدفوعات خفض استخدام أوراق النقد خارج القطاع المصرفى ودعم وتحفيز استخدام الوسائل والقنوات الإلكترونية فى الدفع بدلاً من أوراق النقد وهو الأمر الذى يُعزز الشمول المالى وكذا دعم الاستقرار المالى، حيث أثبتت الدراسات العالمية طبقاً لتقرير موديز الصادر فى فبراير 2017 أن كل 10% زيادة فى التعاملات الإلكترونية تؤدى إلى زيادة 0.4% فى الناتج المحلى الإجمالى وتوفير ما يقرب من مائتى ألف فرصة عمل، مما يجعل من هذا الدور أهمية اقتصادية كبيرة.

■ انتشرت فى الفترة الأخيرة بعض الأخبار عن عملة البتكوين وإمكانية تداولها داخل جمهورية مصر العربية، ما هى تلك العملة وما مدى صحة تلك الأخبار؟

- البيتكوين هى أحد العملات الافتراضية الرقمية المشفرة والتى ليس لها أى وجود مادى ملموس، حيث يتم تداولها فقط عبر شبكة الإنترنت، وتعد البيتكوين العملة الرقمية الأشهر من بين غيرها من العملات الرقمية الأخرى، ويختلف ذلك النوع من العملات عن غيره من العملات النقدية الرسمية الأخرى فى كونها عملة غير مغطاة بأصول ملموسة، ولا يصدرها أى بنك مركزى.

وتتسم عملة البيتكوين بتقلبات سعر الصرف بشكل كبير مما يجعلها عرضة لتطاير القيمة، خاصة أنها لا تصدر عن أى بنك مركزى، ولا تخضع لإشراف أى جهة رقابية يمكن الرجوع إليها، فضلا عن أنه لا يتم إدراج أى معلومات أو بيانات تشير إلى هوية المستخدمين لنظام شبكة البيتكوين وهو ما يجعل العملة مقترنة بالأنشطة غير الشرعية، و قد نفى البنك المركزى فى يونيو 2017 أنباء كانت نشرت عن دراسة السماح بتداول عملة «بتكوين» داخل القطاع المصرفى فى مصر حيث تم التأكيد بأن النظام المصرفى المصرى لا يتعامل إلا بالعملات الرسمية فقط، ولا يتعامل بالعملات الافتراضية نهائياً.

■ هناك مشروع مُشترك مع مصلحة الجمارك لميكنة إصدار «نموذج تمويل الواردات» من البنوك المصرية وربطه بالإفراج الجمركى من جانب مصلحة الجمارك ماذا تم فى هذا الأمر ومردوده على الحد من الواردات غير الأساسية والسلع المهربة ؟

- عمل البنك المركزى بالتعاون مع مصلحة الجمارك على مشروع لميكنة عملية تسجيل وإصدار وتحديث بيانات نموذج تمويل الواردات «نموذج 4»، بما يضمن صحة وسلامة المعلومات المتداولة بين كافة أطراف العملية داخل مصر، بالإضافة إلى توفير البيانات الخاصة بالعمليات الاستيرادية لحظياً لكلٍ من البنك المركزى ووزارة المالية والبنوك فيما يختص بعملائها، مما يُحقق كفاءة أعلى فى إدارة ومراقبة أحد الموارد السيادية للدولة من الرسوم الجمركية والإدارية، بالإضافة إلى المراقبة اللحظية للنقد الأجنبى المنصرف لاستيفاء أغراض الاستيراد المختلفة.

وقد بدأت البنوك التشغيل التجريبى للمشروع فى أبريل 2016 وخلال تلك الفترة كانت البنوك مكلفة بإصدار النموذج فى صورتيه الورقية المؤمنة والإلكترونية، وقد أصدر وزير التجارة والصناعة القرار رقم 835 لسنة 2017 لتعديل بعض أحكام قواعد الاستيراد والتصدير، تضمنت سداد قيمة الواردات التى تتجاوز قيمتها ألفى دولار أو ما يعادلها بالعملات الأجنبية بأىٍ من طرق الدفع المتعارف عليها مصرفيا من خلال البنوك العاملة بمصر، على أن يتولى البنك القائم بالتحويل إخطار مصلحة الجمارك إلكترونياً ببيانات عملية التحويل، وذلك لما يتم استيراده للإتجار أو الإنتاج، كما أصدر رئيس مصلحة الجمارك منشور رقم 10 لسنة 2017 للإجراءات المُتبعة فى حالة وصول البضائع إلى أحد المنافذ الجمركية غير المميكنة، وأصدر نائب المحافظ مؤخراً تعميماً على البنوك للاكتفاء بإصدار النموذج الإلكترونى بدءً من 5 سبتمبر الماضى.

■ ماهى أبرز المخاطر التى تتعرض لها البنوك تكنولوجياً وكيفية مواجهاتها.. وهل ترى أن النظم الحالية مؤمنة بنسبة 100% ؟

- فى البداية يجب أن نعى أنه لا يوجد على مستوى العالم نظم معلومات مؤمنة بنسبة 100%، ومن واقع الإحصائيات الدولية فإن البنوك والمؤسسات المالية على مستوى العالم هى من أكثر الجهات عرضة لمحاولات الاختراق والقرصنة الإلكترونية.

وللتصدى لهذه المخاطر فإن البنوك العاملة فى مصر تتبع المقاييس العالمية لأمن المعلومات وتعمل على ثلاثة محاور تتمثل فى استخدام أحدث أنظمة الحماية التكنولوجية لتأمين شبكات المعلومات الخاصة بها، ووضع السياسات والإجراءات التى من شأنها تأمين وحوكمة أنظمة المعلومات، وتدريب وتوعية الموظفين لأهمية أمن المعلومات وكذلك رفع الوعى الأمنى عند العملاء من خلال النصائح والإرشادات الخاصة بالاحتياطات الأمنية الواجب اتخاذها، وتلك الجهود المُستمرة تعزز الثقة فى القطاع المصرفى.

■ ما هو دور البنك المركزى فى حماية الجهاز المصرفى من تلك الهجمات؟

- يقوم البنك المركزى بحماية الجهاز المصرفى من خلال إصدار القواعد الرقابية والضوابط اللازمة لتنظيم حوكمة الخدمات المصرفية الرقمية وأنظمة المعلومات التى تخدم تقديم تلك الخدمات.

وقد تضمنت كافة القواعد التى قام البنك المركزى بإصدارها لتنظيم تقديم الخدمات المصرفية الرقمية على ضوابط مفصلة تخص تأمين وحوكمة أنظمة المعلومات المُستخدمة فى تقديم تلك الخدمات، سرية وسلامة المعلومات، وتقييم دورى للنظام الأمنى للخدمات الرقمية.

ويتم الرقابة على مدى دقة تنفيذ تلك الضوابط من قطاع الرقابة والإشراف بالبنك المركزى سواءً عن طريق الرقابة المكتبية أو المدنية.

كما نعمل على إنشاء مركز الاستجابة لطوارئ الحاسب الآلى لدعم المؤسسات المصرفية للحد من الحوادث السيبرانية، مع تعزيز الوعى حول أمن المعلومات بالبنوك وتحفيز الأمن والحماية عبر نشر المعلومات الهامة مثل الإنذارات المبكرة والتنبيهات، الاستشارات الأمنية ودعم أفضل الممارسات الأمنية، ومن المُخطط الانتهاء من إعداد هذا المركز فى خلال عشرين شهر.

------------------------
الخبر : احدث الاخبار الاقتصادية ... أيمن حسين وكيل محافظ البنك المركزى: أنهينا استراتيجية تطوير نظم الدفع وتكنولوجيا المعلومات 2020 .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق