هل بدأ عصر «البترول الرخيص» في 2016؟ (تقرير)

0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عامًا، تراجعت أسعار عقود النفط الأمريكي، الثلاثاء الماضي، عند مستوى 30 دولارا للبرميل، وانخفض خام برنت إلى أقل من 30 دولارا للبرميل، وسط توقعات من بنوك استثمارية ومؤسسات مال عالمية بهبوط الأسعار إلى نحو 10 دولارات للبرميل.

وتراجع أسعار النفط لن تكون له تداعيات على دول الخليج فقط، بل ستمتد إلى باقي دول العالم، وأول هذه التداعيات تكمن في أزمة ملايين العمالة الأجنبية الوافدة التي تعمل فيها، مثل مصر والسودان وباكستان وبجلاديش، مما دفع شركة «دانة غاز» الإماراتية لتخفيض 50% من نفقاتها، فيما قررت الاستغناء عن 40% من عمالتها في المقر الرئيسي.

وأثر انهيار الأسعار على خطط وعقود شركات النفط العملاقة، مما اضطر بعضها إلى تقليص نطاق نشاطها، وأعلنت شركة «بريتش بتروليوم»، البريطانية، مساء الثلاثاء، أنها ستلغي في مختلف أنحاء العالم 4 آلاف وظيفة، على الأقل، خلال سنتين، في ظل تراجع أسعار النفط.

ويواصل هبوط أسعار النفط تأثيره على مناحٍ أخرى، أهمها أعمال شركات الطاقة الكبرى التي تواصل خفض الإنفاق الاستثماري ووقف مشروعات استكشاف وحفر أو تأجيلها.

وهبطت الأسعار إلى مستوى 30 دولارا لخام برنت القياسي وتحت الثلاثين للخام الأمريكي الخفيف، في منحى هبوطي مستمر لتفقد أسعار النفط 15% منذ بداية عام 2016، ويرى المحللون في السوق النفطية أن الأسعار تستمر في الهبوط قد تصل إلى مستويات عام 1998 حين انهار سعر البرميل إلى أقل من 10 دولارات في عز الأزمة المالية الآسيوية، بحسب موقع «بي بي سي» عربي.

وتوقع «بنك ستاندرد تشارترد» تراجع أسعار الخام إلى 10 دولارات للبرميل، للمرة الأولى منذ تسعينيات القرن الماضي، وسبقه في خفض التوقعات «غولدمان ساكس»، «رويال بنك أوف سكوتلاند»، و«مورغان ستانلي»، محذرين عملاءهم من المستثمرين بمستوى أسعار ما بين 10 و20 دولارا للبرميل.

وتعاني أسعار النفط من تراجع كبير منذ يونيو 2014، بسبب الزيادة في إنتاج الولايات المتحدة وتراجع الطلب في الصين، بسبب تباطؤ اقتصادها، مما يجعل الدول العربية المصدرة للنفط واحدة من الكتل الإقليمية الأكثر تضرراً من انخفاض أسعاره، نظراً إلى أن هذا القطاع هو المصدر الرئيس للدخل، الذي يسيطر على نحو 80 في المئة من إجمالي الإيرادات الحكومية، ونحو 49 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

ويرى الدكتور محسن خضير، الخبير الاقتصادي، أن انخفاض أسعار الوقود عالميا سينعكس إيجابياً على الموازنة العامة للدولة، حيث يقلل من فاتورة دعم المواد البترولية، لكن المواطن المصري لن يشعر بهذا الانخفاض.

ويضيف «خضير»، في تصريحات لـ«المصري اليوم»، الجمعة، أن المواطن المصري كان سيشعر بهذا التراجع في حالة إذا كان هناك عدلا وإدركا لمشاكله، من حيث انخفاض الدخل وارتفاع الأسعار، وبالتالي نحن أمام قضية ابتعاد الحكومة عن الشعور بالواجب والمسؤولية اتجاه المواطن».

ويستبعد «خضير» خفض الحكومة لأسعار المحروقات، خاصة البنزين والسولار، والكهرباء على خلفية انخفاض أسعار الوقود.

ويؤكد الدكتور جودة عبدالخالق، الخبير الاقتصادي، أن انخفاض أسعار الوقود سيستمر، ويرجع السبب إلى إنتاج المملكة العربية السعودية 12 مليون برميل يوميًا، وطرحها بتخفيضات كبيرة مثلما تفعل الآن، مما يجعل هناك فائض 2 مليون برميل يوميا، على حد قوله.

ويشير «عبدالخالق»، في تصريحات لـ«المصري اليوم»، الجمعة، إلى أنه من الصعب أن يشعر المواطن المصري بهذا التراجع، لسببين، أولهما احتكار الشركات المستوردة للبترول، وثانيها أن الحكومة لا تنحاز للمواطن البسيط.

وكانت بعض قيادات وزارة البترول أشارت إلى وجود فرص لتحقيق وفر بسبب تراجع أسعار البترول، يصل إلى ٢٠ مليار جنيه، بعد أن انخفض سعر البرميل لـ٣٠ دولاراً، على خلفية التوقعات المتشائمة بشأن تدهور النمو الاقتصادى في الصين، والاحتمالات القوية أن يكون له تأثيرات سلبية على اقتصاديات مختلف دول العالم، بما فيها الدول الصناعية الكبرى.

------------------------
الخبر : هل بدأ عصر «البترول الرخيص» في 2016؟ (تقرير) .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق