اخر اخبار الرياضة .. «المصري اليوم» تخترق العالم السري لـ«الترامادول»

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

كشف 5 لاعبين في أندية مختلفة بالدوري العام، تحتفظ «المصري اليوم» بأسمائهم، على أن ترمز إليهم بالأرقام من 1 إلى 5، عن تجاربهم وبعض زملائهم في مختلف الأندية مع عقار «ترامادول»، واعتماد العديد من نجوم الكرة في مصر عليه بصفة مستمرة قبل المباريات.

قال اللاعبون إن تعاطى هذا العقار أصبح أمراً أساسياً بين عدد كبير من اللاعبين، وأحياناً بعلم المدير الفنى أو رئيس النادى، معتمدين على عدم إجراء تحاليل لكشف المنشطات بعد المباريات، على خلاف ما يحدث في معظم بطولات الدورى العالمية، أو لرغبة المسؤولين في تحقيق نتائج إيجابية تدعم موقف الفريق بالمسابقة، سواء للنجاة من الهبوط أو المنافسة على لقب البطولة.

في البداية أكد اللاعب 1، الذي ينافس فريقه على بطولة الدورى هذا الموسم، أن منشط الترامادول أصبح أساسياً لعدد كبير من اللاعبين؛ كونه يزيد الحمل البدنى الخاص بهم، ويضاعف المجهود أثناء المباراة. وروى اللاعب حكايته قائلاً: «لى تجربة شخصية مع هذا المنشط، فقد عرضه علىَّ أحد زملائى في فريقى السابق منذ ثلاثة مواسم، وفى البداية رفضت أن أتناوله لعلمى بمدى خطورته، إلا أن زميلى أقنعنى بالحصول على جزء صغير منه (ربع حباية) كتجربة، وبالفعل تناولت هذه الجرعة ووجدت اختلافاً تاماً لمستواى البدنى، سواء في التدريبات أو المباريات الرسمية، حتى إن المدير الفنى أشاد بى وقتها وبقتالى داخل الملعب».

وأضاف: «بعد إشادة مدربى فوجئت بإشادة من محللى المباريات، وهو ما جعلنى أفضل الاستمرار على تناول هذا العقار، حتى انتقلت لنادٍ أكبر مما كنت فيه، وننافس حالياً على درع الدورى».

فيما أرجع اللاعب 2 في نفس الفريق إقبال اللاعبين على تناول هذا العقار لغياب الرقابة، فضلاً عن عدم إدراجه ضمن المنشطات التي يحظر استخدامها من جانب الاتحاد الدولى للعبة.

وفجَّر اللاعب رقم 3، الذي يشارك بصفة أساسية مع فريقه بمنطقة الوسط بجدول المسابقة، مفاجأة بقوله إنه بحكم خبرته الطويلة في الملاعب وعلاقته القوية ببعض لاعبى الأهلى والزمالك، يوجد لاعبون دوليون أصحاب أسماء كبيرة في الكرة المصرية يتناولون هذا العقار (تحتفظ الجريدة بأسماء هؤلاء اللاعبين).

وقال: «هناك لاعبون في الأهلى والزمالك يتناولون هذا العقار، وأغلبهم من الكبار، من أجل تعويض الفرق البدنى مع اللاعبين الصغار».

وتابع: «هؤلاء يتناولون العقار بصفة مستمرة في المباريات وأمام أعين زملائهم، وفى حالة المشاركة الأفريقية أو الانضمام للمنتخبات يلجأون لبعض الحيل من أجل إنهاء مفعول المنشط من الدم، مثل تناول الحليب لمدة 6 أيام متتالية قبل المباراة بواقع كوب في الصباح وآخر في المساء، وهناك من يلجأ إلى تناول حبوب منع الحمل لقدرتها الفائقة على إزالة آثار هذا العقار بسرعة».

فيما أضاف اللاعب رقم 4 أن الحصول على شريط الترامادول ليس أمراً صعباً، فيكفى أن تمنح أحد عمال غرف خلع الملابس 150 جنيهاً لإحضار شريط يكفى لمدة شهر كامل. وقال: «البعض يحصل عليه معتمداً على عدم إدراجه ضمن تحذيرات الفيفا».

واختتم اللاعب رقم 5، وهو حارس مرمى يشارك بأحد الأندية صاحبة التاريخ الطويل في المسابقة، أن تعاطى الترامادول لا يقتصر على اللاعبين فقط، وهناك بعض المدربين والمسؤولين يتناولون هذا العقار من أجل تنشيط ذهنهم طوال المباراة، وقدرتهم على «الزعيق» وتوجيه اللاعبين داخل الملعب.

من جانبه، أكد الدكتور طارق سليمان، طبيب المنتخب السابق، أنه بحكم عمله السابق صادف الكثير من هذه الحالات، أبرزها بأحد المعسكرات الخارجية في عهد برادلى. وقال: «فوجئت بوجود 5 لاعبين يتناولون المنشطات فطالبتهم بالتوقف فوراً ووعدونى بذلك».

وأضاف سليمان أن هناك واقعة ثانية بطلها أحد اللاعبين الكبار، رفض ذكر اسمه. وقال: «أخبرنى لاعب كبير بأنه تناول قرص ترامادول قبل الانضمام للمعسكر ويخشى اكتشاف أمره». وأضاف طبيب المنتخب السابق أن هناك لاعباً مصرياً محترفاً في الخارج حالياً اتصل به وأخبره بأنه تناول قرصين؛ واحداً في الصباح وآخر في المساء، ويخشى تعرضه لمكروه، وطلب وقتها من الطبيب بعض النصائح لإزالة مفعول العقار من جسمه وإنقاذه.

وأوضح أن للترامادول آثاراً سلبية على اللاعب؛ كونه يندرج تحت بند المخدرات، ومكوناته من الهيروين والأفيون. وقال: «الترامادول مخدر قوى، ويمنح عضلات الجسم والقلب جهداً أكثر من الجهد الطبيعى، لذا تجد من يتناول هذا العقار كثير الإصابة بالتمزق العضلى، وتكرار إصابته من مباراة إلى أخرى».

وأشار سليمان إلى أن من يتناول الترامادول مهدد بالموت المفاجئ أو التدريجى؛ لأنه يصيب عضلات القلب بحالة من الإعياء الشديد لا يشعر بها من يتناول هذا العقار، حتى يفاجأ بتعرضه لأزمة قلبية أو الموت المفاجئ نتيجة توقف القلب.

فيما أكد طارق يحيى، المدير الفنى لطلائع الجيش، أنه يعتمد في اختياراته على اللاعب صاحب الخلق والالتزام داخل الملعب وخارجه. وكشف يحيى أنه عندما كان يُدرّب أحد الأندية تم الكشف عن لاعب بفريقه يتعاطى الترامادول عقب خوض مباراة أمام الزمالك، وتم إيقافه عامين، ويشارك حالياً بدورى القسم الثانى.

وأضاف يحيى أن هناك بعض الأجهزة الطبية في الفرق تساعد اللاعبين، سواء عن طريق التعمد أو الجهل، في الحصول على هذه العقاقير من أجل التغلب على إصاباتهم وإرهاقهم من التدريبات.

وأكد ضياء السيد، مدرب المنتخب الوطنى السابق، أن القضية أخلاقية في المقام الأول. وقال: «قبل إجراء التحاليل للاعبين يجب إدراج هذا المنشط تحت بند المنشطات المحظور تناولها، خصوصاً أن الترامادول غير مدرج حتى هذه اللحظة. كيف ستعاقب لاعباً إذا اكتشفت أنه يتناول هذا العقار إذا كان العقار غير محظور؟!».

من جانبه، أكد حمادة المصرى، عضو اتحاد الكرة واللجنة الأوليمبية، أن لاعبى المنتخبات بمختلف المراحل السنية يتم إجراء التحاليل اللازمة لهم قبل الانضمام للمعسكرات. وقال: «يدرس اتحاد الكرة إجراء تحاليل بشكل عشوائى على اللاعبين عقب مباريات الدورى العام مثلما يحدث في جميع الدول المتقدمة، هناك بروتوكول تم بين اتحاد الكرة والقوات المسلحة من أجل استغلال مستشفيات القوات المسلحة في إجراء التحاليل اللازمة، خصوصاً أن الظاهرة في تزايد، وتتنافى مع الروح الرياضية».


..ورئيس «المصرية للمنشطات»: المتعاطى برىء بحكم القانون

أكد الدكتور أسامة غنيم، رئيس المنظمة المصرية للمنشطات «نادو» أن المنظمة الدولية للمنشطات «وادا» رفضت أكثر من طلب من جانب المنظمة المصرية لإدراج الترامادول ضمن المحظورات، وقال: سبق أن تقدمنا بثلاثة طلبات لـ«وادا» لإدراج هذا المنشط، إلا أنها رفضت بحجة أن الترامادول علاج مصرح به رسميًّا لبعض الأمراض، وهو في الأساس مسكّن ولا تتحمل سوء استخدامه من جانب بعض الرياضيين، وتابع: سنتقدم بطلب جديد للمنظمة الدولية خلال شهر مارس المقبل، خصوصا أن من حق كل دولة أن تتقدم بقائمة من الأدوية التي تراها محظورة في الملاعب.

وأوضح رئيس المنظمة المصرية أن ما يترتب على عدم إدراج الترامادول ضمن المحظورات الدولية، عدم القدرة على معاقبة اللاعب، وقال: إذا ثبت وجود عينة إيجابية للرياضى فالمنظمتان المصرية والدولية لا تستطيعان معاقبته، فضلا عن عدم وجود عقوبة داخلية من جانب الأندية أو اتحاد الكرة. وأضاف غنيم أن المنظمة الدولية أكدت أن مصر والسودان هما الدولتان الأكثر استخدامًا للترامادول، ورغم هذا ترفض إدراجه، وقال: هناك 16 ألف مادة محظورة رسميًّا من قبل المنظمة الدولية، ويتم إجراء التحاليل على 229 مادة فقط لأنها الأكثر استخداما بين الرياضيين.

وكشف رئيس المنظمة المصرية أن الـ«نادو» أجرى العام الماضى 513 تحليلًا في مختلف الألعاب وتم كشف 31 عينة إيجابية، وتم إيقافهم جميعا في ألعاب كمال الأجسام ورفع الأثقال، وكرة اليد والمصارعة والكاراتيه. وأعلن غنيم أن المنظمة قررت إجراء تحاليل لبعض لاعبى الدورى، بداية من الدور الثانى وقال: سنقوم بإجراء عينات عشوائية بين بعض لاعبى الفريقين على المواد المحظورة بعد توقف أكثر من 4 سنوات، وبالتحديد منذ أحداث بورسعيد. وتابع: سنخطر جميع الأندية بأخذ عينات عشوائية من بعض اللاعبين، لإرسالها لأحد المعامل المعتمدة دوليًّا بإسبانيا. وأكد أن أي لاعب يرفض الخضوع لأخذ العينة سيتم إيقافه سنتين على الأقل، مثلما حدث مع كرم جابر لاعب المصارعة. وأضاف غنيم أن اتحاد الكرة لا يستطيع منع المنظمة من إجراء هذه التحاليل لأن الاتحاد له كود دولى لدى المنظمة الدولية للمنشطات ملتزم به بمساعدة المنظمة لإجراء التحاليل، ومهدد بالإيقاف إذا رفض مساعدة «نادو». وأضاف أنه سيتم إرسال العينة خلال فترة لا تتعدّى 24 ساعة، حتى لا تفسد العينة، وقال: لكن يبقى متعاطى الترمادول بريئًا حتى لو أثبتت العينة ذلك بحكم القانون.

وأكد غنيم أن هناك حلولًا أخرى لمحاربة هذه الظاهرة، لو رفضت وادا إدراجه مجددًا، منها قيام اتحاد الكرة أو الأندية بإجراء تحليل دورى للاعبيها.

------------------------
الخبر : اخر اخبار الرياضة .. «المصري اليوم» تخترق العالم السري لـ«الترامادول» .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق