اخر اخبار الرياضة .. تعرف على حكاية «ثعالب» ليستر سيتي.. من الهبوط إلى قمة البرليميريج

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

عندما استضاف فريق مانشستر سيتي، المدجج بالنجوم، السبت، فريق ليستر سيتي، على ملعب الاتحاد في إطار الجولة 25 من البريميرليج، لم يكن ليتخيل أحد أن يتم التلاعب بصاحب الأرض بهذه الطريقة والشكل والأسلوب قياسًا بحالة الفريق مؤخرًا.

بالنظر لفارق أسعار الشراء لقائمة لاعبين الفريقين، فسنجد أن تكلفة قائمة فريق مانشستر سيتي هي أكثر من 228 مليون جنيه إسترليني، بينما تكلفة شراء قائمة لاعبي ليستر سيتي لا تتجاوز 25 مليون إسترليني، وهو نصف المبلغ الذي دفعه مانشستر سيتي لجلب اللاعب رحيم سترلينج من ليفربول (49 مليون جنيه إسترليني في صيف 2015).

فوز ليستر الكبير بنتيجة 3-1، جعل الجميع لا يشك للحظة أن هذا الفريق أصبح منافسا رئيسيا على لقب البريميرليج لهذا الموسم، ففريق الثعالب، كما يلقب، أصبح على قمة الترتيب بفارق 5 نقاط عن أقرب المنافسين، واقترب من تحويل المستحيل لحقيقة بعدما كان الفريق نفسه في مثل هذه المرحلة من الموسم الماضي يتذيل الترتيب وبرصيد 17 نقطة (حاليًا يمتلك 53 نقطة).

إذن.. ما هو سر ثورة ليستر سيتي.

1- التكتيك المناسب للمجموعة المناسبة:

وعلى الرغم من سمعة المدرب الإيطالي، كلاوديو رانيري، بالرجل الذي يعبث في التشكيل «the Tinkerman» قياسًا بما قدمه في السابق مع كل الفرق التي قام بتدريبها من عدم الثبات في التشكيل والتكتيك، وتغييره في القوام الأساسي لكل مباراة، إلا أن الأمر اختلف تمامًا في قيادة ليستر سيتي.

رانيري بدا وكأنه وجد ضالته من أول مباراة له في الموسم أمام سندرلاند (4-2 لمصلحة ليستر)، اللعب بطريقة 4-4-2 طوال الموسم الحالي ولم يغير هذا التكتيك سوى في مباراة وحيدة امام مانشستر سيتي بالدور الأول من المسابقة (انتهت 0-0).

تكتيك رانيري في الملعب يتحول إلى 4-4-1-1 مع الاعتماد على الأسلوب المباشر والبعد عن الاستحواذ على الكرة دون هدف، وهذا ما جعل ليستر سيتي من أقل الفرق امتلاكًا للكرة وكذلك أقل الفرق من حيث دقة التمرير من بين جميع الفرق هذا الموسم، لكن من يهتم بذلك ما دام على قمة الترتيب.

كلمة السر في هذا التكتيك هو ترابط الفرقة، رباعي خط الدفاع ملتزمين بالواجبات الدفاعية فقط، لا يتقدمون إلا في الضربات الثابتة أو حالة التأخر في النتيجة، ثنائي محاور ارتكاز مميز لا يكل ولا يمل طوال المباراة، أطراف هجومية ذكية تلتزم بواجبتها الدفاعية، مهاجم يتميز بالقوة البدنية والالتحامات الهوائية لمساندة ودعم خط الوسط، ليصبح عدد اللاعبين في حالة الدفاع إلى 9 لاعبين مع بقاء مهاجم سريع ومتحرك في مناطق الخصم الدفاعية.

بجوار التكتيك الثابت، فالمدرب وجد ضالته في أغلب المراكز من أسماء، تشكيل الفريق الأساسي يمكننا قوله من الآن لمباراة أرسنال المقبلة، هذه التشكيلة الثابتة وصل إليها المدرب بعد 8 جولات من بداية البطولة، ولم يتغير فيها إلا بسبب الغيابات من إصابات أو إيقاف.

2- الروح القتالية الموروثة من الموسم الماضي:

ربما كان أغرب ما في الوضع الحالي، هي فكرة تذيل ليستر للترتيب في الموسم الماضي عند نفس التوقيت الذي يتصدر فيه الترتيب عن جدارة واستحقاق حاليًا.

أغلب الأسماء المتألقة في الوقت الحالي لعبت تحت قيادة المدرب الإنجليزي السابق للفريق نايجل بيرسون في الموسم الماضي، فباستثناء نجولو كانتي (صفقة رانيري وواحد من نجوم الموسم) والياباني أوكازاكي والظهير الأيسر كريستيان فوتشس، يعتبر قوام الفريق الحالي هو نفس القوام المقاتل الذي حقق ما يسمى بالهروب الكبير- Great Escape، في آواخر الموسم الماضي، بعدما كان المرشح الأبرز للهبوط مع دخول الربع الأخير لموسم 2014/2015.

الفريق كان متذيل للترتيب في بداية شهر أبريل 2015، لم يحقق أي انتصارات في آخر ثلاثة أشهر (آخر انتصار كان 10- يناير 2015)، وكان متبقيا 9 جولات على نهاية المسابقة.

روح الفريق القتالية العالية قادته لتحقيق 7 انتصارات في آخر 9 مباريات أخرجته تمامًا من مناطق الهبوط وجعلته ينهي الموسم بمنتهى القوة، بل كان الفريق الأفضل في الربع الأخير من عمر المسابقة، وكان ذلك بفضل ثقة الإدارة في المدرب بيرسون، حتى اللحظة الأخيرة، وعدم تغييره عندما كان الفريق في أحلك حالاته، وشهدت تلك الفترة تألق المهاجم جيمي فاردي والجناحين المميزين مارك البرايتون ورياض محرز، وهم نجوم الفريق في الموسم الحالي.

3- روح المجموعة:

العوامل النفسية هي أهم شيء في عالم كرة القدم.

سبق وأن رأينا نجوما كبار وعظام في عالم اللعبة لا يستطيعون تقديم أي شيء في الملعب بسبب مشاكل نفسية أو عدم راحة مع جو الفريق العام، وربما يكون فريق تشيلسي هذا الموسم هو النموذج الأمثل لشرح دور الراحة النفسية وأهمية حالة الروح المعنوية من أجل تقديم المستويات المنتظرة أو المقبولة على أقل تقدير.

في ليستر سيتي الأمور تبدو وكأن الفريق بعيد عن أي ضغوطات، المدرب رانيري يتعامل بشكل ذكي تمامًا بشأن هذا الصدد، في كل مباراة تمر والمدرب يخرج بابتسامة عريضة عندما يُسأل عن حظوظه بالفوز باللقب، فيقابل السؤال بإجابة ساخرة من نوعية «نحن في شهر نوفمبر وليس مايو»، «هدفنا الوصول للنقطة 40 والبقاء في البطولة»، «نحن الآن ضمنا البقاء وحققنا هدفنا الرئيسي، سوف نستمتع بباقي مباريات الموسم وكأنها المباراة الأخيرة»، كل هذه نوعية تصريحات تبعد أي ضغوط عن لاعبيه وتجعلهم يخوضون أي لقاء براحة كبيرة.

لا ننسى أيضًا ما فعله المدرب في بداية الموسم عندما انتقد الخط الخلفي للفريق لكن بطريقة ساخرة ودون أي تقليل من لاعبيه، عندما خرج بعد مباراة نورويتش سيتي ووعد اللاعبين بإحضار «البيتزا» لهم مجانًا، إن حافظوا على نظافة شباكهم، وهذا ما تحقق بعد هذا التصريح بمباراتين، وكان المدرب عند وعده وأذاعت الصحف والمواقع الرياضية صور الفريق في حفل عشاء جماعي والوجبة بالفعل كانت البيتزا.

كذلك عندما فشل الفريق في التسجيل للمباراة الثالثة على التوالي (بعدما سجل في جميع مبارياته الـ17 الأولى من البطولة) في الجولة 20 أمام بورنموث ويومها أضاع اللاعب رياض محرز ركلة جزاء كانت كفيلة بحسم النقاط الثلاث للفريق واستمراره على القمة.

لم يغضب الإيطالي بعد المباراة، وشدد أن الفريق عليه أن يحتفل اليوم لأنه وصل للنقطة 40 وهذا هو الهدف الرئيسي من الموسم من أجل البقاء، لم يتحدث عن ضياع الفرصة أو يلوم سوء الحظ أو يتحدث عن التعويض واستمرار المنافسة على اللقب، مدرب واقعي وذكي، يعلم أن حديثه بشكل مباشر عن المنافسة أو السقوط على القمة لن يكون سوى مزيد من الضغوط على لاعبين يقدمون ما هو فوق المتوقع للجميع بما فيهم أنفسهم.

4- التغيير للأفضل:

أكثر من يميز ليستر سيتي هذا الموسم وما حافظ على أدائه ونتائجه المتميزة، هو الرغبة في التحسن والتغير، المدرب لم يغير طريقة اللعب، لكنه غير أسلوب اللعب وبعض الأسماء حتى وصل لتلك المرحلة المتميزة.

في البداية، كان تغيير أظهرة الجانبين، فأدخل كريستيان فوتشيس وداني سيمبسون بدلًا من جيفري شلوب وريتشي دي ليت، ووصل المدرب لأفضل وضع في نصف الملعب بمزاملة نجولو كانتي لداني درينكووتر، وقرر المدرب عدم إدخال أيًا من الأسماء الجديدة والكبيرة سواء يوهان بن علوان، الذي رحل في يناير على سبيل الإعارة، أو الاسم الأبرز وهو لاعب الوسط السويسري جوخان إينلر، بعدما شعر الإيطالي بأن إضافات هؤلاء اللاعبين الجدد غير ظاهرة في أداء وأسلوب الفريق.

الشيء الملاحظ أيضًا مؤخرًا هو تطور أداء الفريق الدفاعي، فالفريق طيلة الدور الأول لم ينجح في الحفاظ على نظافة شباكه سوى في مباراتين فقط، 2 من 19 مباراة، لكن منذ بداية الدور الثاني وبعد مرور 6 مباريات، نجح الفريق في الحفاظ على نظافة شباكه في 4 مباريات، وهذا تطور كبير للدور الدفاعي الذي كان يشكل أبرز عيوب ليستر سيتي في المرحلة الأولى من الموسم.

------------------------
الخبر : اخر اخبار الرياضة .. تعرف على حكاية «ثعالب» ليستر سيتي.. من الهبوط إلى قمة البرليميريج .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق