اخر اخبار الرياضة .. رحلة محمد النني.. الصبر ينتصر (تقرير)

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

يوصد باب غرفته، يبكي، 10 سنوات كاملة طوتها مكالمة هاتفية قصيرة، يتذكر أمّه، القطار البطئ المزدحم، الانتظار في موقف الميكروباص، الـ20 جنيها التي كانت تكفيهما في سفرهما من المحلة للقاهرة ذهابًا وإيابًا.

أخبار متعلقة

  • photo

    محمد النني يوجه رسالة إلى متابعيه على موقع إنستجرام

  • photo

    محمد النني يتحدث عن حلم الأرسنال ونصائح «المحمدي وصلاح» (فيديو)

  • photo

    أرسنال يتعادل أمام ستوك.. وفينجر يحرم محمد النني من أول ظهور

كان محمد، والحزنُ يعتصره، يتحيّن اللحظة المناسبة للتحدث مع والده، غرس الأب في نجله حب الكرة منذ كان عمره 3 أعوام فقط، وكان حلمه «أن يرى ابنه لاعبًا كبيرًا في الأهلي»..

أمّه، رفيقة السفر والترحال، رحلت عن الدنيا قبل عام، حينها، اعتزل الناس، اجتذبه صمت مرير طويل، كان حلمها أيضًا «أن ترى ابنها لاعبًا كبيرًا في الأهلي» تحملت في سبيل ذلك مشقة السفر من المحلة للقاهرة 3 أعوام متتالية، كان عمره حين انتزع إعجاب كروفر رئيس قطاع الناشئين بالأهلي 5 أعوام فقط، لم يكن النادي يضم فريقًا لهذه المرحلة العمرية، طلب المدرب الهولندي إحضار الطفل الصغير 3 أيام كل أسبوع ليتدرب وتُصقل موهبته.

همّ النني بمغادرة غرفته بعد المكالمة لكنه لم يقوَ، الحزنُ والخوفُ افترشا الطريق القصير من الغرفة إلى «الصالة» حيثُ يجلس أبوه، تجاوزهما بعد 3 أيام، ذهب وألقاها في وجهه: «الأهلي استغنى عنّي».

ظن الأبُ، ناصر النني، لاعب المحلة السابق، أن ابنه الذي تجاوز منتصف عقده الثاني بقليل يمازحه فضحك، جاءه الرد مباغتًا حاسمًا: «الأهلي استغنى عنّي مش بهزر»..

كان الفتي مطيعًا، يستمع لنصائح والديه، لا يُغضبه طول السفر وتكراره، لا يتأفف من «الكشري» الوجبة الوحيدة المتاحة أيام السفر، حين أبلغ محمد والده نبأ الاستغناء، عجز الأخيرُ عن التفكير، وقتها كشف الفتي عن صفةٍ توارت في السنوات السابقة خلف هدوئه وخجله، قال بتحد وإصرار قاداه للمجد في أزمنة لاحقة: «متزعلش، هارجع الأهلي تاني، مش بس هارجع، هارجع وهيدفعوا فلوس عشان يشتروني».

الزمالك ووادي دجلة والمقاولون وغيرهم.. يحاولون اجتذاب لاعب الأهلي الذي لم يجلس مباراة واحدة على مقاعد البدلاء خلال 10 أعوام قضاها داخل جدران النادي، جلسة مع مسؤول بالزمالك تلتها أخرى مع مسؤول بالمقاولون، قرر النني الصغير، بعد نصائح من أصدقائه، الانضمام لذئاب الجبل لأنهم «بيصعّدوا اللاعيبه الشباب للفريق الأول بسرعة» ولأن العودة للأهلي من بوابة الزمالك لن تكون مضمونة.

التعثر ورد الاعتبار

يُحب النني المحلة، لولا كرة القدم ما غادرها قط، وحين تعثرت مسيرته مع «المقاولون» مبكرًا كان قرار العودة لمدينته واللعب لأحد فرقها هو القرار الأقرب إلى قلبه.

جلس على مقاعد البدلاء أغلب مباريات الموسم الأول وفور نهايته أبلغ والده برغبته في العودة للمحلة مجددًا، أقنعه والده بالاستمرار مع ذئاب الجبل، اتفقا أن يعود محمد للتدريبات، فإن سنحت له الفرصة للمشاركة اغتنمها.

كان موسمه الثاني مع «المقاولون» مميزًا، شارك أساسيًا مع فريقه (مواليد 1992) ثم صُعِد للمرحلة العمرية الأكبر وقبل نهاية الموسم طلب محمد عامر، المدير الفني للفريق الأول مشاركة اللاعب في مباراة ودية ضد المنتخب الأوليمبي، لعب النني 15 دقيقة فقط كانت كافية لانضمامه لمعسكر الكبار استعدادًا للموسم الجديد.

كان عمره حينها 18 عامًا، يصعب انتزاع مكان في التشكيل الأساسي في هذا العمر، مدّ حمزة الجمل، مدفعجي الإسماعيلي في التسعينات والمدير الفني للمقاولون يد العون لمحمد النني، وعده أن يكون «أفضل لاعب وسط مدافع في مصر» بشرط الالتزام بتعليماته الفنية.

بعد 15 دقيقة من انطلاق مباراة المقاولون وحرس الحدود في الجولة الثالثة من موسم (2010 – 2011) دفع الجمل، بالنني بعد إصابة إبراهيم الحملاوي، لاعب الوسط، بقطع في الرباط الصليبي، كان اختبارًا صعبًا لكنّ اللاعب الشاب نجح بامتياز، لعب النني أساسيًا 10 مباريات متتالية، سطع نجمه سريعًا.

اقتربت لحظة «رد الاعتبار»، عاش النني منذ استغناء الأهلي عنه على أمل العودة للقلعة الحمراء مجددًا، امتلك اللاعب النحيل إصرارًا كبيرًا، وحين جاءه اتصال هاتفي من مسؤول بالأهلي، كان النني «يعيش أسعد لحظات حياته».

زاحم الزمالك الأهلي على خدمات النني، إدارة المقاولون رفضت إغراءات الناديين الثريين، قرر شريف حبيب، رئيس «ذئاب الجبل» آنذاك، فتح الباب أمام اللاعبين الشباب للاحتراف في أوروبا، خرج محمد صلاح إلى بازل السويسري في صيف 2012 وبعد شهور قليلة كان النني يخضع لاختبار في الفريق نفسه، تجاوز الاختبار وبدأ مسيرته الأوروبية في يناير 2013.

التألق والحزن

الطقس البارد، صعوبة اقتحام التشكيل في منتصف الموسم، اختلاف طرق اللعب ومستوى الفرق المنافسة.. أمور لم تعرقل النني في بداياته مع بازل، على العكس تمامًا، أصبح اللاعب الشاب أساسيًا بعد فترة وجيزة، أدرك منذ اليوم الأول أن «الالتزام بالتعليمات الفنية» سبيله الوحيد للمشاركة أساسية، نفذ تعليمات مدربه «مورات ياكين» الذي أشاد بالوافد الجديد أكثر من مرة.

أمام توتنهام وتشيلسي في منافسات الدوري الأوروبي كان النني حاضرًا بقوة، يلتحم، يقطع التمريرات، يركضُ، يتفوق على لاعبين بارزين، لم يواجه أزمة فنية لكنّ أزمته كانت أكثر تعقيدًا.

«أنا لسه لاعيب صغير محتاج الإعلام يساندني، في أوقات بتحتاج الناس تقف جنبك وتساندك وتقولك أنك كويس حتى لو مكنتش كويس أوي، الإعلام في مصر مكنش معايا».

توارى النني في ظل محمد صلاح، الأخير يسجل الأهداف ويصنعها، يراوغ ويركض بسرعة فائقة، يتألق أمام الكبار ويهز شباكهم بسهولة، الصحف في مصر لا تتحدث إلا عن صلاح، يظهر النني على استحياء بين حين وآخر.

في سويسرا كان الأمر مختلفًا، يحظى لاعب الوسط المدافع بإشادة كبيرة، يتحدثون عن قدرته على الركض طوال الـ90 دقيقة دون توقف، عن دوره في إفساد هجمات المنافسين، ودقة تمريراته وانضباطه التكتيكي.

لم ينزعج النني من اجتذاب صلاح للأضواء، تربطهما علاقة وثيقة، تدرجا في صفوف الناشئين بالمقاولين، ولعبا سويًا في منتخبات الناشئين والمنتخب الأول، كان يقول دائمًا: «لما محمد بيجيب جون بفرح له من قلبي بفرح أكتر منه» كل ما أزعجه هو «تجاهل الإعلام المصري» و«عدم مساندته بالشكل الكافي» كان يردد: «»واخد حقي في سويسرا لكن في بلدي لأ«.

ظل النني يبحثُ عن فرصة لاجتذاب الأضواء، نصحه والده بالاقتراب من منطقة الجزاء والتسديد، قال له إن هدفًا واحدًا سيغيّر كل شيء، كان النني قريبًا من هز الشباك أمام توتنهام ولكن القائم تصدى لتسديدته.

بعد 425 يومًا من انتقاله لبازل أدرك اللحظة الفارقة، أخيرًا سجّل أول أهدافه، تابع ركلة جزاء تصدى لها حارس زيوريخ وأسكنها الشباك.

كان النني فقد صلاح، ذهب الجناح المهاجم إلى العاصمة الإنجليزية لندن لينضم إلى تشيلسي مع البرتغالي خوزيه مورينيو، رحل صلاح ورحلت معه الضجة التي كانت تثيرها أهدافه، أصبح النني وحيدًا، وسائل الإعلام التي كانت تتابعه، ضمنيًا، خلال متابعتها لصلاح انفضت من حوله، زاد التحدي صعوبة، ومجددًا غابت الأهداف عن اللاعب الشاب.

الفتي الذي غلبه البكاء قبل 6 أعوام حين استغنى عنه الأهلي قذفت به قرعة دوري الأبطال في مواجهة ريـال مدريد وليفربول في مرحلة المجموعات، فرصة استغلها النني بالطريقة المُثلى.

جذب اللاعب ذو الساقين الطويلتين الأنظار إليه، قدم أفضل ما يملك، وكان الركضُ بضاعته الرائجة، يتفوق به على منافسيه، وأظهرت إحصائية للاتحاد الأوروبي عقب مرور 4 جولات من مرحلة المجموعات بدوري الأبطال تواجد النني في المركز الثاني كأكثر لاعبي البطولة ركضًا حيثُ ركض 53.449 كيلو مترًا بمتوسط 13.4 كيلو في المباراة الواحدة.

التطور والمرونة

طوّر النني مهاراته بإيقاع متسارع، ومع نهاية موسم «2014 – 2015» كان للاعب الوسط المدافع «شخصية كروية» متميزة، سمتها البارزة هي المرونة، يُمكن توظيفه كلاعب وسط مدافع، مهمته الرئيسة حماية قلبيّ الدفاع وتغطية الفراغات خلف الظهيرين، وإفساد هجمات المنافس، يتحرك في الغالب بين منطقة جزاء فريقه ودائرة منتصف الملعب.

يمكن أيضًا الاعتماد عليه كلاعب وسط مدافع يساند الهجوم «box to box» كما يطلق عليه بالإنجليزية، يقوم بحماية الخط الخلفي في حالة الدفاع، وينطلق، بحذر، للمناطق الأمامية حين يمتلك فريقه الكرة.

على طرفي الملعب أجاد النني حين وظّفه باولو سوزا المدير الفني السابق لبازل على الجبهة اليمنى وفق طريقة لعب «4-3-3» كلاعب وسط أيمن في بعض مباريات دوري أبطال أوروبا.

بنيته الجسدية القوية ساعدته على افتكاك الكرة في الالتحامات، لا يسقط على الأرض بسهولة، يجيد المراقبة الفردية ويجيد أيضًا إغلاق المساحات.

امتاز النني أيضًا، بدقة تمريراته، القصيرة والطويلة عنده سواء، لا يبحثُ، كغيره عن أسهل تمريرة، تلك التي تكون في الغالب إلى اليمين أو اليسار أو إلى الخلف، يمرر إلى الأمام كثيرًا، يغامر أحيانًا بتمريرات خادعة، منحته دقة التمرير والرؤية الجيدة للملعب إمكانية صناعة الأهداف من المناطق الخلفية لفريقه، لا يحتاج النني غالبًا التواجد بالقرب من منطقة الجزاء ليمرر كرة ذكية وحاسمة لأحد رفقائه بالفريق.

يملك قدمًا يمنى قوية، تصويباته دقيقة لكنه وحتى قبل انطلاق الموسم الحالي «2015 – 2016» لم يكن يتقدم لملامسة حواف منطقة جزاء المنافس حيثُ تتاح له الفرصة للتسديد إلا قليلًا.

يركض داخل الملعب كعداء مسافات طويلة، لا يصل لسرعته القصوي إلا بعد مسافة من العدو، قادر على الركض طوال الـ90 دقيقة.

القاعدة الجماهيرية والانتقادات

أصبح النني بعد عامين ونصف من التواجد في بازل مؤهلًا للقيام بأغلب المهام المطلوبة من لاعب الوسط، في الشقين الهجومي والدفاعي، أعين كثيرة تتابعه لكنّ الوضع في مصر لم يزدد إلا سوءً.

لا يملك النني حاضنة جماهيرية في مصر، لم يخرج لأوروبا عبر الأهلي أو الزمالك أو ناد له شعبية كبيرة، لا تقف خلفه جيوش من المداحين ومبرري الأخطاء ومانحي الألقاب.

أخفقت مصر، كعادتها، في التأهل لكأس العالم، كان بوب برادلي المدير الفني للفراعنة يمنح النني فرصة المشاركة أساسيًا في التصفيات، تعرض المدرب الأمريكي لهجوم حاد لتفضيله اللاعب الشاب عن غيره من الوجوه الأكثر خبرة.

في مشوار التأهل لكأس الأمم الإفريقية 2015 مع شوقي غريب، نال النني نصيبًا وافرًا من الانتقادات، بلغ ذروته حين قال أحمد حسام «ميدو» المدير الفني الحالي للزمالك إن النني أحد اللاعبين الذين لا يستحقون ارتداء قميص المنتخب.

كان اللاعب الشاب ينجو بأهدافه الدولية القليلة من نيران الانتقادات لكنه كان يسقط، دون إرادته، في فخ المقارنة، يُقارنه أحدهم بأبوتريكة وآخر بحسام غالي وثالث بحسام عاشور وحسني عبدربه، إضافة إلى المقارنة المستمرة بمحمد صلاح.

التوهج والانفجار

لماذا يستمر النني في بازل ومتى يتجاوز الخطوة الأولى في مشواره الاحترافي؟.. يقول اللاعب إنه «يخشى تكرار سيناريو محمد صلاح» حين انتقل إلى تشيلسي ولم يلعب أساسيًا، أمّا منتقديه في مصر ففسروا ذلك بـ«عجزه عن الانتقال إلى فريق أكبر»، وقال أحدهم إن «النني لن يكون قادرًا على المشاركة أساسيًا مع الأهلي والزمالك إذا عاد للدوري المصري».

بدأ النني موسمه الرابع مع بازل، تعاقد بطل سويسرا مع مدرب جديد، أورس فيشر يفضل اللعب برباعي في خط الوسط بدلًا من 3 لاعبين، وأحيانًا يعتمد على ثنائي ارتكاز وأمامه 3 لاعبين خلف مهاجم وحيد، وفي كل الأحوال سيتواجد النني كلاعب ارتكاز مدافع في منتصف الملعب، وستكون مهامه الدفاعية أكثر من الموسم الماضي.

لم يسجل النني سوى 4 أهداف مع بازل خلال 116 مباراة وصنع 7 أهداف، ومع المهام الجديدة كان متوقعًا أن تتجمد حصيلته التهديفية فترة طويلة.

نصيحة والده لم تفارقه: «هدف واحد سيغيّر كل شيء».. كان ناصر النني يتابع ابنه بفخر، غير مكترث بالانتقادات المتزايدة التي توجه لمحمد، قال قبل نهاية موسم «2014 – 2015» إن نجله مُراقب من آرسنال الإنجليزي وبورتو البرتغالي، لم يأبه له كثيرون.

انفجرت قدرات النني الهجومية مرة واحدة، تدفقت أهدافه وتصويباته المتقنة على مرمى المنافسين مع انطلاق موسم «2015 – 2016».

لم ينجح بازل في اجتياز التصفيات المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، ستقتصر مشاركاته هذا الموسم على الدوري الأوروبي، خاض النني 5 مباريات في البطولة سجل خلالها هدفين وأصبحت دقة تمريراته محل إشادة وإعجاب خاصة بعدما بلغت نسبتها 92.4% في المباراة الواحدة.

أنهى النني النصف الأول من الموسم مسجلًا 6 أهداف خلال 28 مباراة.

المفاجأة والمكافأة

«مفيش حاجة كبيرة على ربنا لكن نفسي ألعب في برشلونة».. قالها النني في حوار تليفزيوني بعد احترافه في سويسرا بشهور قليلة.

ابن المحلة، الذي بدأ مداعبة الكرة في سن صغيرة حين كان عمره 3 أعوام فقط، ثم انتقل للأهلي ومنه إلى المقاولون ثم بازل أصبح قريبًا من الانتقال لأحد أكبر الفرق الأوروبية.

لم تكن كلمات ناصر النني «آرسنال يراقب محمد» دون سندٍ، كان ابنه، الذي قضى 3 أعوام مع بطل سويسرا مرشحًا للانضمام للمدفعجية.

ظلّ آرسين فينجر، المدير الفني لأرسنال، يراقب النني عامًا كاملًا، يشاهد مبارياته في الدوري المحلي وفي المنافسات الأوروبية، النادي اللندني يستفسر من مصادر متعددة عن كل شيء في حياة اللاعب، داخل الميدان وخارجه، الإجابات على اختلافها تدعم التعاقد مع المصري المتألق.

تقدم أرسنال بعرض رسمي لضم اللاعب، بات النني على وشك الانتقال للمدفعجية، تعثرت الصفقة قليلًا، ثم نجح النادي الإنجليزي في التعاقد رسميًا مع ابن المحلة الكبرى.

خلع النني قميص بازل، وخلع معه سنوات من المعاناة والتهميش والانتقاص، بدأت قبل 7 سنوات حين استغنى عنه الأهلي، واستمرت وتباينت قوتها خلال 3 أعوام قضاها مع بطل الدوري السويسري.

انضم ذو الـ23 عامًا لمتصدر الدوري الإنجليزي وينتظر الظهور الرسمي الأول بقميص آرسنال بعد جلوسه احتياطيًا أمام ستوك في الجولة الماضية من البريميرليج.

------------------------
الخبر : اخر اخبار الرياضة .. رحلة محمد النني.. الصبر ينتصر (تقرير) .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق