«زي النهارده».. وضع حجر أساس السد العالي 9 يناير 1960

0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

نقف على الكثير من التفاصيل حول قصة السد العالي بين كتاب «سنوات وأيام مع عبدالناصر» لسامي شرف (سكرتير الرئيس عبدالناصر للمعلومات وزير شؤون رئاسة الجمهورية الأسبق) وبين مذكرات المهندس حلمى السعيد وزير السد العالى والكهرباء الأسبق.

واختصارا فإن المهندس حلمى السعيد في مذكراته يقول:«إنه في ١٩٥٩ صدر قرار بإنشاء اللجنة العليا للسد العالي وكانت توجد دراسات للسد العالى بدأها المهندس محمود يونس والمهندس سمير حلمى وكان قبل ذلك أن جاء رجل يونانى اسمه دانينوس عام ١٩٥٥ وتقدم بمشروع اقتنع به مجلس قيادة الثورة وبدأ محمود يونس وسمير حلمى يعملان إعلامياً للمشروع وبدأ استدعاء الخبراء الأجانب وتم تشكيل لجنة عليا للسد العالى كان رئيسها المشير عبدالحكيم عامر وكنت سكرتيراً عاما لها وكانت أول خطوة عمل لى هي تجميع جميع الدراسات والأبحاث للاستفادة منها كما صاحبت المشير عبدالحكيم عامر في زيارته إلى الاتحاد السوفيتى لتوقيع عقد تمويل السد العالى».

وحضر خبراء روس منهم خبير اسمه «ماليشيف» وهو الذي بنى سداً كبيرا على نهر الفولجا يشبه (السد العالي) ونجد البقية لدى سامي شرف حيث يقول: إن فكرة دانينيوس، حظيت باهتمام كبيرمن القيادة كما تولى دراسة المشروع البنك الدولى للإنشاء والتعمير، وأخذ عبدالناصر يبحث عن مصادر لتمويله.

كان إنشاء السد العالي أول مشروع للتخزين المستمر على مستوى دول الحوض، وكان المهندس المصري اليوناني الأصل أدريان دانينوس، تقدم إلى قيادة ثورة 1952 بمشروع لبناء سد ضخم عند أسوان لحجز فيضان النيل وتخزين مياهه وتوليد طاقة كهربائية منه وبدأت الدراسات في 18 أكتوبر 1952 بناء على قرار مجلس قيادة ثورة 1952 من قبل وزارة الأشغال العمومية «وزارة الري والموارد المائية حاليًا»، وسلاح المهندسين بالجيش ومجموعة منتقاة من أساتذة الجامعات، حيث استقر الرأي على أن المشروع قادر على توفير احتياجات مصر المائية، وفي أوائل1954 تقدمت شركتان هندسيتان من ألمانيا بتصميم للمشروع، وقامت لجنة دولية بمراجعة هذا التصميم، وأقرته في ديسمبر 1954 كما تم وضع مواصفات وشروط التنفيذ، وطلبت مصر من البنك الدولي تمويل المشروع، وبعد دراسات مستفيضة للمشروع أقر البنك الدولي جدوى المشروع فنيًا واقتصاديًا.

وبدأ بعرضه على البنك الدولى للإنشاء والتعميرالذى أكد سلامةالمشروع وبدأالاتحاد السوفيتى يدخل كطرف ثالث وفى سبتمبر عام ١٩٥٥ تحركت بريطانيا لتحذير واشنطن من التهديد السوفيتى وأعلنت الخارجية الأمريكية في ١٦ ديسمبر ١٩٥٥ أن كلاً من البنك الدولى وأمريكا وبريطانيا سيمول المشروع بتكلفة تبلغ 1.3 مليار غير أن الشروط جاءت تعجيزية ومجحفة وأثارت غضب عبدالناصر ورفضها.

ثم قال الأمريكيون بجلاء: «نأسف لأننا لن نساعدكم في بناء السد العالى وقد قررنا سحب عرضنا»، «فكان قرار التأميم»، وسحب البنك الدولي عرضه في 19 يوليو 1956.

وفي 27 ديسمبر 1958، تم توقيع اتفاقية بين الاتحاد السوفييتي ومصر، لإقراض مصر 400 مليون «روبل» لتنفيذ المرحلة الأولى من السد، وفي مايو 1959 قام الخبراء السوفييت بمراجعة تصميمات السد.

وفي ديسمبر 1959، تم توقيع اتفاقية توزيع مياه خزان السد بين مصر والسودان، وبدأ العمل في تنفيذ المرحلة الأولى بوضع حجر الأساس «زي النهارده» في 9 يناير 1960، وشملت حفر قناة التحويل والأنفاق وتبطينها بالخرسانة المسلحة، وصب أساسات محطة الكهرباء وبناء السد حتى منسوب 130 مترًا، وفي 27 أغسطس 1960 تم التوقيع على الاتفاقية الثانية مع الاتحاد السوفييتي، لإقراض مصر 500 مليون «روبل» إضافية لتمويل المرحلة الثانية من السد.

وفي منتصف مايو 1964، تم تحويل مياه النهر إلى قناة التحويل والأنفاق وإغلاق مجرى النيل، والبدء في تخزين المياه بالبحيرة، وفي المرحلة الثانية تم الاستمرار في بناء جسم السد حتى نهايته وإتمام بناء محطة الكهرباء وتركيب التوربينات وتشغيلها مع إقامة محطات المحولات وخطوط نقل الكهرباء.

وويورد سامى شرف معلومات أساسية حول السد العالى فقد تكلف ٤٠٠ مليون جنيه وبدأ تنفيذ المشروع «زي النهاردة» في ٩ يناير١٩٦٠، وانطلقت الشرارة الأولى من محطة كهرباء السد العالي في أكتوبر 1967، وبدأ تخزين المياه بالكامل أمام السد العالي منذ 1968 وفي منتصف يوليو 1970 اكتمل صرح المشروع، وفي15 يناير 1971 تم الاحتفال بافتتاح السد العالي.

------------------------
الخبر : «زي النهارده».. وضع حجر أساس السد العالي 9 يناير 1960 .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق